فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 948

ما وقته يسع منه أكثر: هذا هو الواجب الموسع يعني وقت الصلاة صلاة الظهر مثلًا من الثانية عشرة ونصف إلى الساعة الرابعة إلا الربع تقريبا نقول: هذا الوقت كثير بالنسبة للأربع ركعات أليس كذلك؟ فحينئذٍ يمكن للمكلف أن يصلي الأربع ركعات ويزيد نفلًا من جنس الصلاة بخلاف اليوم الأول من شهر رمضان لا يستطيع أن يصوم الفرض ويصوم من جنس الصيام وهو النفل هل يستطيع أن يجمع في يومٍ واحد فرضًا ونفلًا؟ لا يستطيع لكن الواجب الموسع يستطيع أن يجمع بين الفرض صلاةً وبين النفل والوقت حينئذِ يكون أكثر بكثير من وقت العبادة هذا يسمى الواجب الموسع ضابطه أن يكون الوقت المقدر شرعًا لا بد أن يكون مقدر شرعًا يسع العبادة وأكثر منها من جنس العبادة لا من غيرها لأن صيام أول يومٍ في رمضان يستطيع أن يجمع بين العبادة المأمور بها في ذلك الوقت وغيرها من غير جنسها كأن يصوم اليوم ويصلي المكتوبات ويخرج الزكاة ويأتي بالعمرة إلى آخره فحينئذٍ قد يجمع بين عبادات متنوعة. لكن هل يستطيع أن يجمع بين العبادة نفسها ومن جنسها نفلًا؟ الجواب لا، فحينئذٍ هذا يسمى الواجب الموسع يجوز له بلا اضطرار كما قال الناظم: فجوزوا، أي الأصوليون:

فجوزوا الأدا بلا اضطرار ** في كل حصةٍ

يعني من أجزاء الوقت:

فجوزوا الأدا بلا اضطرار ** في كل حصةٍ من المختار

ولذلك ذهب بعضهم أن الواجب الموسع في المعنى يرجع إلى الواجب المخير في المعنى لو تأمل المتأمل الواجب الموسع فإذا به يُشبه الواجب المخير ما هو الواجب المخير؟ أن يؤمر بواحدٍ مبهمٍ في أشياءٍ معينة كالكفارة كفارة اليمين ثلاثة أشياء كلها الكفارة: { (( (( (( (( (( (( (( (إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المائدة:89] . هذه الكفارة كفارة اليمين الواجب منها واحدٌ لا بعينه فإن فعل الأول نقول: امتثل الأمر وهو وجوب الكفارة، إن فعل الثاني دون الأول والثالث امتثل الأم، إن فعل الثالث دون الأول والثاني امتثل الأمر، إذن هو مخيرٌ بين أشياء معدودة معينة جاء به الشرع هذا يسمى الواجب المخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت