الواجب الموسع: يشبهه في المعنى، لماذا؟ لأن المكلف مخيرٌ في أجزاء الوقت، الشرع قد حد له الوقت أولًا وآخرا. له أجزاء هذه الأجزاء كائنة بين الحدين أنت أيها العبد مخير في إيقاع العبادة كصلاة الظهر مثلًا في أول الوقت وتكون العبادة حينئذٍ أداء، وأن توقع العبادة كصلاة الظهر أيضا في أثناء الوقت وتوصف العبادة بأنها الظهر أُدِّيَ أداءً هذا مصطلح عليه ولو فُعِلَتْ أيضا في آخر الوقت على الصحيح أنها أيضًا أداء، إذن هو مخير أم ليس مخيرا مخيرٌ في أجزاء الوقت، ولكن أن تكون هذه الأجزاء المختارة بين الحدين اللذين حدهما الشرع فلو فعل الصلاة في أول الوقت نقول: امتثل الأمر. فلو أخر وترك إلى آخر الوقت، عندما ترك في الأول أول الوقت، هل يصدق عليه أنه تارك للواجب؟ نعم، تارك للواجب، هل يذم؟ لا يذم والواجب عندنا ما ذم شرعا تاركه، وهذا قد ترك واجبا، ولم يتوجه إليه الذم، حينئذ خرج عن الحد، ونحن نريد إدخاله في الحد، نحن نريد إدخاله في الحد، نقول: الذم لتارك الواجب الموسع من وجهٍ دون وجه، لا نقول: يتوجه الذم إليه مطلقا، ولو ترك في أول الوقت ليفعل في آخره، ولا نقول: لا يتوجه إليه الذم مطلقا، ولو ترك في آخره، بل نقول: يذم من وجهٍ؛ وهو فيما إذا أخرج العبادة عن وقتها المقدر لها شرعا فلو أخرج صلاة الظهر عن وقتها المحدد لها أولًا وآخرا هل يتوجه إليه الذم؟ نعم هل ترك واجبًا؟ نعم لكن لو ترك صلاة الظهر في أول الوقت ليفعل تلك الصلاة في آخر الوقت نقول: ليس تاركا للواجب، أو نقول: لا يذم؟ لا يذم، لماذا؟ لأنه لم يترك مطلقًا لم يترك مطلقًا والذي يتوجه إليه الذم بكونه تاركًا للواجب هو من أخرج العبادة عن جميع الوقت المقدر لها شرعا فحينئذٍ نقول: الواجب الموسع يذم إذا ترك العبادة مطلقًا وأخرجها عن وقتها المقدر لها شرعا أما إذا ترك في أول الوقت ليفعل في آخره فهو تاركٌ للواجب ولكنه لا يذم، إذن قوله: ما ذم تاركه شرعا، هذا أورد عليه الواجب الموسع وأُورِدَ عليه الواجب الكفاية إذا أردنا إدخال الواجب الموسع في حالة الذم نقول: نَضيف أو نُضيف كلمة مطلقًا يعني: من جميع الوجوه.
الفرض الكفائي ضابطه:
ما طلب الشارع أن يُحَصلا**دون اعتبار ذات من قد فعلا
ما طلب الشارع تحصيله ما طلب الشارع أن يحصل، يعني: تحصيله. دون اعتبار ذات ما قد فعل. الأمر أو الخطاب المتعلق بالفعل المكلف إما أن يكون متعلقًا بعين المكلف بعينه لا بد أنت الموجه إليك الخطاب لتفعل هذا أو هذه العبادة، هذا يسمى فرض عين لماذا؟ لأن المخاطب كل مكلف بعينه كل مكلف بعينه لا ينوب زيد عن العبادة عن عبادة عمرو لماذا؟ لأن الصلاة موجهةٌ أو فعلها أو إيقاعها موجه إلى زيدٍ بعينه فلا يقوم عمرٌو مقام زيدٍ في أداء هذه العبادة، هذا يسمى الفرض فرض العين.
الفرض الكفائي أن يكون المطلوب تحصيلُ العبادة هذا الفعل لا بد أن يفعل ولكن بقطع النظر عن الفاعل بقطع النظر عن؟ عن الفاعل فالمقصود في فرض العين هو الفاعل، والمقصود في فرض الكفاية هو الفعل، والفاعل تبع له، هذا يسمى فرض الكفاية:
ما طلب الشارع أن يحصلا ** دون اعتبار ذات ما قد فعلا
فرضُ كفايةٍ مهم يُقصد ** ونظرٌ عن فاعلٍ مجرد