فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 948

بقطع النظر عن فاعله مثل ماذا؟ صلاة الجنازة حكمها فرض كفاية إذا فعل البعض سقط عن الآخرين سقط الطلب والإثم معا الساقط أمران: سقط الطلب، وسقط الإثم وهذا بناءً على القول المرجح عند الجمهور أن المخاطب بفرض الكفاية هو الكل كل المكلفين لا البعض المبهم.

وهو على الكل رأى الجمهور

وهو على الكل. يعني: المخاطب به كل المكلفين أن يأتوا بهذه الصلاة صلاة الجنازة فإذا فعل البعض سقط الطلب عن الباقين وسقط الإثم عن الباقين ولذلك سمي كفاية لأن البعض يكفي في إسقاط الطلب والإثم ولما كان البعض فيه الكفاية في إسقاط الإثم عن الآخرين رأى بعض الأصوليين أنه أفضل من فرض العين وهذه مسألة أصولية أيهما أفضل فرض العين أم فرض الكفاية. أيهما أفضل؟ ماذا ترون؟ فرض العين أم فرض الكفاية؟ من قال أن فرض الكفاية أفضل من فرض العين وأجره أعظم قال: هذا الذي نصب نفسه للتلبس بهذه العبادة التي وجبت على الكل وقام هو فأسقط الإثم عن الأمة وهذا يظهر في ما يكون كالفتوى والقضاء ونحوها، صلاة الجنازة ممكن أن يتعلق بمن علم لكن الإفتاء إفتاء الناس، والقضاء بين الناس، وخصومات، ونحوها هذا فرض كفاية فإذا فعل بعضهم أسقط الإثم عن الأمة. لكن فرض العين إذا فعل أسقط الإثم عن من؟ عن نفسه فقط قالوا: إذن فرض الكفاية أفضل من فرض العين هذا من جهة العقل أمر ظاهر، لكن من جهة الشرع لا، عناية الشرع بفروض الأعيان أكثر من عنايته بفروض الكفايات ولذلك لا يقول قائل: إن الصلوات المكتوبة أو عناية الشرع بصلاة الجنازة والإفتاء ونحو ذلك أكثر من عنايته بالصلوات المكتوبة والجمعة والجماعة، هذا لا يمكن أن يقال به.

إذن عرفنا فرض الكفاية وفرض العين.

إذن قيل ما ذم تاركه، ما ذم شرعا تاركه، هل تارك فرض الكفاية يذم مطلقًا؟ متى يتوجه إليه الذم ومتى لا يتوجه إليه الذم؟ إذا صلى زيدٌ على الجنازة وعمرٌو جالسٌ عمرٌو هل يصدق عليه أنه تاركٌ للواجب؟ هل يصدق؟ أنا لا أقول: هل يذم؟ هل يصدق عليه أنه تاركٌ للواجب؟ نعم هو تاركٌ للواجب لكن هل يذم؟ لا يذم لماذا؟ لأن فرض الكفاية يذم من بعض الوجوه دون بعض يذم إذا ترك الجميع فعل العبادة لو كل الناس لم يصلوا على الميت وقد علموا به أثم الكل وتوجه الذم إلى الكل أما إذا فعل البعض وترك البعض نقول: من فعل رَفَعَ الإثم والطلب والذم عن الآخرين فحينئذٍ قوله: مطلقًا لإدخال فرض الكفاية أيضًا لإدخال فرض الكفاية أيضًا.

بقي الثالث وهو الواجب المخير، نقول: هذا هو القسم الثالث للواجب لأن الواجب ينقسم إلى أقسامٍ ثلاثة باعتبار الفعل نفسه هذا ينقسم إلى فرض إلى معينٍ وإلى مخيرٍ هذا باعتبار الفعل نفسه، نفس الفعل المكلف به، نقول: الواجب ينقسم إلى معين ومخير.

معين: أن يحدد الشرع المكلف به بشيءٍ واحد لا يحتمل غيره كالصلوات المكتوبات، وشهر رمضان والحج، والزكاة ونحو ذلك هذه حددها الشارع ولم يخير العبد مثلًا بين صلاةٍ وصلاة لا أوجب الكل فهذا يسمى الواجب المعين، يقابله الواجب المخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت