فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 948

وهذا الحد أولى ما يقال في الحدود وهو الذي ذكره الفتوحي في مختصر التحرير وأيضًا الطوفي في البلب زاد بعضهم: قصدًا. ما ذم شرعًا تاركه قصدًا مطلقًا قصدًا هذا لم زيد؟ نعم، نعم لإدخال أو إخراج؟ العكس لو قيل: ما ذم شرعًا تاركه مطلقًا زَيْدٌ من الناس انتظر الصلاة فأذن فدخل الوقت فنام غير قاصد لترك العبادة هذا يأثم أو لا يأثم؟ يذم أو لا يذم؟ لا يذم لأنه لم يقصد المخالفة لم يقصد الترك هل ترك واجبًا؟ ترك واجبًا الغافل الساهي الناسي النائم إذا توجه إليه الخطاب ثم ترك الواجب نقول: هذا تارك للواجب وهو داخل في الحد نريد إخراجه لئلا يذم لئلا يتوجه إليه الذم فقيل: قصدًا. إذن من ترك قصدًا هو الذي يذم أما من ترك غافلًا فلا يذم والأولى إسقاط هذا القيد لماذا؟ لأنه؟ ما تصدق على فعل المكلف «رفع القلم عن ثلاثة» . وذكر منهم: «النائم حتى يستقيظ» . إذن النائم غير مكلف وهذا الواجب قسم من أقسام الأحكام الشرعية التكليفية إذن لا يتعلق إلا بالمكلفين والنائم غير مكلف.

المسألة الثالثة هل الواجب والفرض مترادفان أم لا؟ إذا قيل: هذا واجب هل نقول: هو فرض؟ وإذا قيل: هذا فرض هل نقول هو واجب؟ هذا فيه نزاع بين الأصوليين جمهور الأصوليين على أن الفرض والواجب مترادفان وهذا ينبني على المعنى اللغوي لكل كلمة من هاتين الكلمتين الواجب عرفنا معناه في اللغة أنه يأتي بمعنى الساقط ويأتي بمعنى الثابت أما الفرض فله عدة معاني يعني: يطلق الفرض في اللغة ويراد به التقدير ومنه قوله تعالى: { (( (( (( (( مَا (( (( (( (( (( } [البقرة:23] أي: قدرتم، { (( (( (( (( (( مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (( (( (} [النساء:118] أي: مقدرًا معلومًا.

الثاني: أنه يأتي بمعنى التأثير الفرض يأتي بمعنى التأثير قال الجوهري: الفرض الحز في الشيء يعني التأثير في الشيء.

الثالث: الإلزام يأتي الفرض لغةً مرادًا به الإلزام ومنه قوله تعالى: { (( (( (( (أَنْزَلْنَاهَا (( (( (( (( (( (( (( } [النور:1] أي: ألزمنا العمل بما فيها { (( (( (( (أَنْزَلْنَاهَا (( (( (( (( (( (( (( } أي: أوجبنا العمل بما فيها.

الرابع: يأتي الفرض لغةً بمعنى العطية يقال: فرضت له كذا وافترضته أي: أعطيته. فرضت لزيد مبلغًا معينًا أي: أعطيته.

الخامس: يأتي بمعنى الإنزال ومنه قوله تعالى: { (( (( الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [القصص:85] أي: أنزل عليك القرآن. قال البغوي: وهو قول أكثر المفسرين { (( (( الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ (( (( (( (( (( (( (} أي: أنزل عليك القرآن. هذا قول أكثر المفسرين.

السادس: يأتي بمعنى الإباحة { (( (كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ} [الأحزاب:38] أي: فيما أباح الله له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت