نعمان من؟ أبو حنيفة رحمه الله تعالى ومال نعمان إلى التخالف نقول: مذهب أبو حنيفة والأحناف أتباعه أن تَمَّ تغاير بين الواجب والفرض ما وجه هذا التغاير؟ قالوا: ننظر إلى الدليل الذي أخذ منه الحكم بالطبع الفرض والواجب يشتركان معا في صدق حد كل منهما على الآخر لكن لما كان طريق الواجب هو الظن خُصَّ به اسمًا وعلمًا ولما كان طريق الفرض القطع خُصَّ به اسمًا وعلمًا فقالوا: ما طلب الشارع فعله طلبًا جازمًا ننظر إلى طريقه لا نحكم عليه مطلقا بأنه واجب ولا نحكم عليه بأنه فرض وإنما ننظر إلى طريقه لأن الشرع قد فرق بين الحكم القطعي الذي يفيد اليقين وبين الحكم الظني الذي يفيد الظن الراجح ورتب على الأول من الأحكام ما لم يرتب على الثالث فحينئذٍ ما طلب الشارع فعله طلبًا جازمًا إن ثبت بدليل ظني فهو الواجب وإن ثبت بدليل قطعي فهو الفرض إذن المأخذ من أي شيء؟ النظر هنا لأي شيء؟ للطريق، وهذا هو المشهور أن الفرق بين الفرض والواجب أن الفرض ما ثبت بدليل قطعي، وأن الواجب ما ثبت بدليل ظني وهذا رواية عن الإمام أحمد وهو رواية عن الإمام أحمد وبعضهم فرق بين الفرض والواجب أن الفرض ما لا يتسامح في تركه عمدًا ولا سهوًا كما نص عليه ابن قدامة في (( الروضة ) )وهو رواية عن الإمام أحمد أيضًا ما لا يتسامح في تركه عمدًا ولا سهوًا كأركان الصلاة هذه فروض وأركان الحج الصلاة فيها فروض التي يعبر عنها بالأركان وفيها واجبات فيها واجبات وفيها أركان ما الفرق بينهما؟ نقول: الركن والفرض لا يتسامح في تركه عمدًا ولا سهوًا فلا بد من، لا بد من الإتيان به ولا تبرأ الذمة إلا بفعله أما الواجب في الصلاة يجبر بالسجود إن تركه سهوًا فإن تركه عمدًا حكمه حكم الفرض كذلك أركان الحج وواجبات الحج أركان الحج فروض الحج هذه لا تسقط ولا يتسامح فيها لا عمدًا ولا سهوًا وأما واجبات الحج هذه تجبر بدمٍ عند الجمهور يعني: إذا ترك الواجب ولو عمدًا نقول: نسكه تام حده صحيح ولكن يجبره بدمٍ خلفًا وبدلًا لهذا الوجه إذن الفرق بين الواجب والفرض على رواية عند الإمام أحمد هو: ما لا يتسامح في تركه عمدًا ولا سهوًا، ما يتسامح فيه تركًا فهو الواجب.