فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 948

الثالث: الواجب الكفائي متى يذم؟ إذا ترك الفعل جميع المخاطبين، وإذا ترك البعض وفعل البعض لا يُذم من ترك مع صدق أنه ترك واجبًا إذن لا يذم مطلقًا وإنما يذم إذا ترك الواجب الكفائي جميع المخاطبين فقوله: مطلقًا هذا لإخراج ماذا؟ الواجب الكفائي إذن قوله: ما أثيب فاعله ولو قولًا وعمل قلب ولم يعاقب تاركه مطلقًا. هذا يصدق على المندوب فقط وهو أحد الأحكام التكليفية عُرِّفَ أيضًا بتعريفات مختصرة الفعل المطلوب طلبًا غير جازمٍ الفعل هذا جنس يدخل فيه الواجب والحرام والمندوب والمكروه والمباح المطلوب خرج به المباح لأنه غير مطلوب طلبًا غير جازمٍ المطلوب طلبًا غير جازمٍ خرج الواجب والمكروه كيف خرج الحرام؟ الفعل المطلوب طلبا غير جازمٍ هذا ذكره بعضهم موجود المطلوب طلبًا هل المطلوب فعله طلبًا غير جازم أو المطلوب تركه طلبًا غير جازم؟ لم يبيَّن فحينئذٍ حد غير جامع يكون الحد غير جامع لماذا؟ لأن الطلب نوعان: طلب فعل، وطلب ترك. فحينئذٍ لا بد من التعيين أي الطلبين هو؟ الفعل المطلوب غير طلبًا غير جازمٍ هذا يدخل فيه المكروه والمندوب أليس كذلك؟ لأن غير الجازم أخرج الجازم وهو: الحرام، والواجب. والمطلوب أخرج المباح بقي معنا المندوب والمكروه فحينئذٍ لا يستقيم الحد وإن ذكره بعض الحنابلة ما أُمِرَ به أمرًا غير جازمٍ ما هذه جنس يصدق على فعل المكلف الأحكام التكليفية الخمسة تكون داخلة فيما أمر به خرج به أمر المباح أليس كذلك؟ وخرج به المكروه، والحرام بقي معنا الواجب هل النهي مأمور به؟ النهي بقسميه المكروه والحرام هل هو مأمور به؟ ليس مأمورًا به إذن ما أُمِرَ أُمِر هذا خرج به النهي بقسميه وهو: التحريم، والكراهة، وخرج به المباح بقي معنا الواجب والمندوب قال: ما أمر به أمرًا غير جازمٍ. خرج به الواجب أيضًا عُرف بكونه ما يكون فعله خيرًا من تركه وهذا واضح ما يحمد فاعله ولا يذم تاركه هذا أيضًا واضح هو الذي يكون فعله راجحًا في نظر الشارع، الأخير أن نقول: المندوب هو المطلوب فعله شرعًا. وهذا أجمعها وأحسنها هو المطلوب فعله شرعًا من غير ذم على تركه مطلقًا هو المطلوب فعله شرعًا من غير ذم على تركه مطلقًا المطلوب خرج به المباح فإنه لا يطلب لا فعلًا ولا تركًا لاستواء التخير فيهما المطلوب فعله خرج به المطلوب تركه وهو: الحرام، والمكروه. إذن خرجت بهاتين عبارتين أو الكلمتين ثلاثة أحكام المطلوب خرج به المباح فعله خرج به المطلوب تركه وهو: الحرام، والمكروه. شرعًا هذا لبيان شرعًا أن الحكم بالندبية هذا طريقه الشرع خلافًا للمعتزلة من غير ذم على تركه خرج به الواجب المعين والمضيق، مطلقًا خرج به الواجب الكفائي والواجب المخير والواجب الموسع على ما ذكر في الحد السابق وهذا أحسنها هذه المسألة الأولى وهي: تعريف المندوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت