فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأمر الثاني: لذلك في منطق سبق معنا أن الفرس والإنسان هذان فرعان ل ونوعان للحيوان إذا صدق لفظ الحيوان على الإنسان حقيقةً لا يلزم من ذلك أن يصدق لفظ الحيوان على الفرس مجازًا أليس كذلك؟ ولو كان ثم فرقٌ بين الفرس والإنسان الفرس هذا حيوانٌ غير ناطقٍ والإنسان حيوانٌ ناطق كذلك الأمر أمر إيجاب وأمر ندبٍ واستحباب فصدق لفظ الحيوان على الإنسان وعلى الفرس مع اختلافٍ في فصل كلٍ منهما إطلاقه على الأول حقيقةً وإطلاقه على الثاني حقيقةً كذلك الأمر نوعان: أمرٌ جازم، وأمرٌ غير جازم، صِدْقُ الأمر على الجازم حقيقةً لا يلزم منه رفع صفةِ الأمر حقيقةً عن وصف المندوب به المندوب إليه لماذا؟ لأنهما حقيقتان داخلتان تحت جنسٍ واحد حقيقتان داخلتان تحت جنسٍ واحد.
الأمر الثاني: مما يستدل به على أن المندوب مأمورٌ به حقيقةً ما شاع وذاع على ألسنة الفقهاء وأهل اللغة وهذه يكاد يكون اتفاق أن الأمر نوعان: أمر إيجاب، وأمر ندبٍ واستحباب، فإذا قُسم الشيء إلى قسمين لزم ضرورةً أن يكون المقسوم في ضمن كل قسم أليس كذلك؟ وهذا ما ذكرناه في السابق من كون الحيوان صادقًا على الفرس وصادقًا على الإنسان هنا قلنا: الأمر ينقسم إلى أمر إيجاب هذا قسم وينقسم إلى أمر ندبٍ واستحباب قسمان تحت مسمى واحد يستحيل أن يصدق المقسوم على أحدهما حقيقةً وعلى الآخر مجازًا هذا أمر.
الثالث: أن يقال أطلق الله تعالى في الكتاب لفظ الأمر على المندوب إليه { (( (( اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي (( (( (( (( (( (( } [النحل:90] { (( (( اللَّهَ يَأْمُرُ (( (( (( (( (( (} أمر إيجاب أو أمر ندبٍ العدل كله واجب إذن { (( (( اللَّهَ يَأْمُرُ (( (( (( (( (( (} والعدل كله واجب إذن دخل العدل والأمر به في لفظ { (( (( (( (( } { (( (( (( (( بِالْعَدْلِ (( (( (( (( (( (( } هل الإحسان كله واجب؟ أو كله مستحب؟ أو منه ومنه؟ فيه وفيه منه ومنه فحينئذٍ يكون الإحسان المندوب هل هو داخل في لفظ { (( (( (( (( } أو لا؟ داخل، فحينئذٍ صدق لفظ الأمر على العدل وهو واجب كله وصدق على بعض الإحسان وهو مندوب { (( (( (( (( (( (ذِي (( (( (( (( (( (( } أيضًا منه ما هو واجب ومنه ما هو مندوب إليه وبعضهم يرى أنه كله مندوب إليه إذن صدقه على العدل وهو واجب وصدق يأمر على بعض الإحسان وهو مندوب وصدقه على بعض إيتاء ذي القربى وهو مندوب دل على أن الأصل في إطلاق اللفظ وهو أمر ويأمر على المندوب إليه حقيقة إذا احتمل اللفظ المجاز والحقيقة حُمل على الحقيقة فحينئذٍ حمل إطلاق الأمر على المندوب حقيقة أو مجاز؟ نقول: نحمله على الأصل وهو أنه حقيقة. { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [الأعراف: 19] العرف هذا(أل) للاستغراق أي: المعروف. وهذا يشمل ما هو واجب وما هو مندوب فحينئذٍ يكون المندوب مأمورًا به.