فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 948

الدليل الرابع: أن المندوب طاعة وكل ما هو طاعة فهو مأمور به حقيقة المندوب طاعة هذه مقدمة صغرى وكل ما هو طاعة فهو مأمور به حقيقةً النتيجة المندوب مأمور به حقيقة الدليل على القاعدة أو المقدمة الصغرى المندوب طاعة الإجماع وكل ما هو طاعة فهو مأمور به ما الدليل؟ { (( (( (( (( (( } ، { (( (( أَطِيعُوا (( (( } ، { (( (( (( (( (( } الطاعة مأمورة به أو لا؟ مأمورة به { (( (( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [النور:54] الطاعة مأمور بها الذي يقابل الطاعة ما هو؟ العصيان الطاعة امتثال الأمر العصيان مخالفة الأمر الطاعة موافَقة أو امتثال الأمر والعصيان مخالفة الأمر فحينئذٍ إذا أمر الله بالطاعة يقابلها ماذا؟ العصيان فحينئذٍ يصدق لفظ الأمر على مطلق الطاعة الشاملة للمندوبات والشاملة للواجبات إذن نقول: القياس هذا من الشكل الأول وهو أن الطاعة أن المندوب طاعة وهذا بالإجماعة وكل ما هو طاعة فهو مأمور به حقيقةً ينتج أن المندوب مأمور به حقيقةً هذا يسمى قياسًا من الشكل الأول؟ هاه نسيتوا المندوب طاعة وكل ما هو طاعة فهو مأمور به في الحقيقة نعم. لكن من أي أنواع الأشكال؟ أي نعم الحد الوسط أين هو الحد الوسط؟ المندوب طاعة.

وكل طاعة حمل بصغرى**وضعه بكبرى

هذا قياس بشكل أول هذا قياس من الشكل الأول إذن عرفنا أن المندوب مأمور به حقيقة وهذا هو القول المرجح ذهب بعضهم إلى أنه مأمور به مجازًا واستدلوا بآية وحديث أما الآية فقوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (( (( } [النور:63] قالوا: الرب جل وعلا رتب على مخالفة الأمر بماذا؟ بالعقاب وهو: الفتنة أو العذاب الأليم. هل المندوب إذا كان مأمورًا به حقيقةً يترتب على مخالفته العقاب؟ لا، قالوا: إذن المندوب ليس مأمورًا به حقيقة. والجواب عن هذا أسهل ما يكون وهو أن الأمر نوعان: أمر إيجاب، وأمر ندب واستحباب. متى يحمل أو يقال: إن لفظ أمر ويأمر محمول على الإيجاب والندب حقيقة إذا لم تكن تمَّ قرينة إما إذا وجدت قرينة تدل على أن المراد بالأمر هنا أمر إيجاب حمل عليه وهنا قرينة ظاهرة وهي: أن ترتيب العقاب على مخالفة الأمر دل على أن الأمر هنا. للإيجاب وليس مما هو نحن فيه { (( (( (( (( (( (( الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ (( (( (( (( (( } المراد بالأمر هنا أمر إيجاب بدليل قوله: { (( (تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (( (( } . ومعلوم أن اتفاق العقاب لا يترتب إلى على ترك الواجب فهذا قرينة وإنما يرد الإشكال فيما إذا أطلق ولم يقيد فحينئذٍ نقول: يصدق اللفظ على أمر الإيجاب وأمر الندب والاستحباب كذلك حديث «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» . والسواك مأمور به والسواك مندوب إليه بالإجماع والنبي - صلى الله عليه وسلم - نفى الأمر عن السواك وهو مندوب إليه فدل على أن تسمية السواك مأمورًا به مجازٌ لا حقيقة لماذا؟ لأن لولا هذه امتناع لوجوب لولا الامتناعية هذه التي يحذف خبر بعده وجوبًا.

وبعد غالب حذف الخبر حتم

وبعد لولا غالبًا حذف الخبر حتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت