فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 948

أولا: ً في النية لأن النية لا تختلف نية الحج الفرض الدخول في النسك هي عينها نية الحج النفل وكذلك نية العمرة الفرض على القول بوجوبها في العمر مرة هي عينها نية العمرة النفل لاستوائهما في النية حمل النفل الحج والعمرة على الواجب كما أنه يجب المضي فيما وجب من الحج والعمرة كذلك يجب المضي في ما فسد من نفل الحج والعمرة هذا جواب وأحسن منه أن يقال: أن الحج لا يخلو من حالين كل من حج كلا من حج، لا يخلو الحاج عن أحد أمرين: إما أن لا يكون قد حج فحينئذٍ يقع الحج فرض عين، وإما أنه قد حج وحينئذٍ يكون الحج فرض كفاية. ولذلك نص بعضهم أن الحج لا يكون نفلًا أبدًا لماذا؟ لأنه يجب على المسلمين من فروض الكفايات أن يحج كل عام من يقوم به الكفاية إقامة شعائر الحج فرض كفاية لو سلم جدلًا أن كل المكلفين قد حجوا فرض عين نقول: هذه السنة لا نحج لأن كل المكلفين قد حجوا فرض عين نقول: يتعين فرض كفاية على المسلمين أن يقوم بعضهم بهذه الشعائر فحينئذٍ شعائر الحج وإقامتها تعتبر من فروض الكفايات وفرض كفاية واجب والواجب الأصل أنه إذا شرع فيه حينئذٍ يلزمه إتمامه هذه ثلاثة أجوبة وأحسن ما يقال فيها إن إتمام الحج النفل واجب وإتمام العمرة النفل واجب امتثالًا لقوله تعالى: { (( (( (( (( (( (الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة:196] لا نحتاج إلى تلك التعليلات، إذا ورد النص فحينئذٍ لا مجال للنظر { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} هنا أطلق الحج الفرض والحج النفل { (( (( (( (( (( (( (( } هذا أطلق فرض والنفل ولذلك اعترض على من استدل بهذه الآي على وجوب العمرة أليس كذلك؟ الأمر هنا هل قال: حجوا واعتمروا؟ حتى نقول: العمرة واجبة كما أن الحج واجب؟ لا قال: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} إذن هو أمر بالإتمام لا بالحج وحينئذٍ حتى هذه الآية في إثبات وجوب الحج لا يستقيم الاستدلال بها وإنما محصور الاستدلال بها في وجوب الإتمام فقط والحج مطلق سواء كان فرضًا أو نفلًا كذلك العمرة على القول بوجوبها سواء كانت فرضًا أو نفلًا هذا ما يعترض به على هذه المسألة.

والحج ألزم بالتمام شارعا ** إذ لم يقع من أحد تطوعا

هكذا اختاره السيوطي تبعًا لابن السبكي في (( جمع الجوامع ) )

والحج ألزم لأنه قال:

وبالشروع لا تلزمه ** وقال نعمان بلى

أورد عليه الحج النفل والعمرة النفل، قال:

والحج ألزم يعني: ألزم الحج.

والحج ألزم بالتمام شُرَّعَا شارعا ** إذ لم يقع من أحد تطوعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت