فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(بَلْ) لا يمكن أن يكون حرف ابتداء لأنه لم يتلوها جملةٌ اسمية ولا فعلية وليست مفيدة لإثبات ما أو نفي ما قبلها فيما إذا كانت حرف استدراك وهنا هل يمكن حملها على الثالث وهو أنها أثبتت ما قبلها لأنها في سياق النفي وأثبتت نقيض ما قبلها لما بعده هل يمكن حملها على هذا المعنى؟ (وَليْسَ فِي الْمُبَاحِ مِنْ ثَوَابِ ** فِعْلًا وَتَرْكًا بَلْ) حكم ما قبل بل ثابتٌ كما هو أنت الثواب منفيٌ عن المباح فعلًا وتركًا (بَلْ وَلا عِقَابِ) هل أُثبت لما بعد بل نقيض حكم ما قبلها وهو الإثبات؟ اكتب معي إذا قيل أثبت لما بعد بل نقيض ما قبلها صار التركيب هكذا وليس في المباح من ثواب بل وفي المباح من عقاب هذا صحيح ليس بصحيح لذلك هذا البيت فيه إشكالات لغوية كثيرة لا يمكن حمل بل هنا على أنها حرف ابتداء ولا يمكن حملها على أنها حرف عطف وحينئذٍ نقول لا بد من التقدير يعني: لا بد من إصلاح البيت بأن نجعل بل هذه ابتدائية يعني: لا بد من تقدير جملةٍ بعد بل وليس في المباح من ثواب فعلًا وتركًا بل وليس في المباح من عقاب حتى يصح التركيب هذا خللٌ ثانٍ الخلل الأول نقول زيادة مِن لخال الذهن تأكيد الكلام ولا نحتاج إليه وهذا حشو.
الثاني: في توجيه بل.
الثالث: في الواو بعد بل، هذه مشكلة أيضًا ثالثة القياس المطرد في لغة العرب أن الواو لا تزاد بعد بل قياس سمع في فصيح الكلام من قول علي رضي الله تعالى عنه: بل ولما ينال الناس من الخير. لكن هذا خلاف القياس سُمع ولا يعني يُسمع ولا يقاس عليه.
الأمر الرابع: لا بعد بل المطرد في لغة العرب زيادة لا لكنها إذا اجتمعت مع بل تسبق لا بل ولم يسمع أن تكون لا بعد بل، هذه أربعة مواضع موجهة إلى البيت
وَليْسَ فِي الْمُبَاحِ مِنْ ثَوَابِ ** فِعْلًا وَتَرْكًا بَلْ وَلا عِقَابِ
(مِنْ ثَوَابِ) نقول هذا حشوٌ (بَلْ) لا معنى لها إلا في بتقدير جملة وهذا فيه تكلف كذلك ورود الواو بعد بل كذلك وهذا إن سُمع في قليلٍ من الكلام الفصيح لأن قياس المطرد أن لا تزاد بعد بل، الرابع زيادة (لا) النافية بعد بل والأصل أنها تزاد قبل بل هذا هو قياس المضطرب إذن عرفنا:
وَليْسَ فِي الْمُبَاحِ مِنْ ثَوَابِ ** فِعْلًا وَتَرْكًا بَلْ وَلا عِقَابِ
ما المراد بالعقاب؟ أخذناها ( .. ) على المعصية قال النابغة:
ومن عصاك فعاقبه معاقبةً ** تنهى الظلوم ولا تقعد على ضمد
قوله: (وَلا عِقَابِ) هذا فيه ما يسمى بالإيقاع لأنه قال:
وَالنَّدْبُ مَا فِي فِعْلِهِ الثَّوَابُ ** وَلَمْ يَكُنْ فِي تَرْكِهِ عِقَابُ