فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 948

أما في الاصطلاح فالصحة في تعريفها مذهبان: مذهب المتكلمين، ومذهب الفقهاء، والمعلوم عند أهل الأصول أن طريقة الأصوليين على مرتبتين أو نوعين: طريقة الفقهاء وطريقة المتكلمين.

والمراد بالفقهاء هنا الأحناف والمراد بالمتكلمين المالكية، والشافعية، والحنابلة. هذا الأصل وقد يوافق بعضهم بعضا قد يميل بعض من على طريقة الفقهاء إلى طريقة المتكلمين والعكس بالعكس فقد يرجح عند المتكلمين أو بعضهم ما عليه طريقة الفقهاء.

لكن في الأصل أن طريقة الفقهاء المراد بها طريقة الأحناف.

وطريقة المتكلمين المراد بها بقية الأئمة الثلاثة ليس هم شافعي وأحمد ومالك لا حاشاهم وإنما المراد أتباعهم لأن المتكلمين المراد بهم من أدخل علم الكلام في فن الأصول ونظروا إلى القواعد من جهة عقلية بحتة، ولذلك قد يخالفهم في بعض القواعد ما عليه أهل الشرع. الحاصل أن تم فرقًا بين المذهب المتكلمين ومذهب الفقهاء.

الصحة عند المتكلمين موافقةُ الفعل للوجهين الشرع.

وصحة وفاق ذي الوجهين**للشرع مطلقًا بدون مين

وصحة العقل أو التعبد**وفاق ذي الوجهين شرع أحمد

إذن الصحة عند المتكلمين موافقة ما معنى موافقة يعني: مطابقة وقد وافقت العبادة أو المعاملة يعني: طابقت، موافقة الفعل ذي الوجهين الفعل هنا أطلقه ليشمل العبادة والمعاملة فحينئذٍ هذا التعريف على الأصح أنه شاملٌ للعبادات والمعاملات ولذلك قال في (( المراقي ) ):

وصحةٌ وفاق ذي الوجهين**للشرع مطلقًا

للشرع مطلقًا، مطلقًا أراد به هنا كما قال الشراح: عبادةً أو معاملةً بل نص السيوطي وصرح في الكوكب بهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت