يعني: الواجب باعتبار الاعتداد به وعدم الاعتداد به ينقسم إلى قسمين: واجبٌ لا يعتدد به إلا بالنية كالصلاة والصلاة، واجبٌ يعتدد به بدون نية يعني: يصدق عليه أنه واجب وقد أتى به المكلف ولكن لا ثواب ولا أجر لماذا لفوات شرط الثواب وهو النية إذن رد الودائع هذا لا يكون إلا موافقًا للشرع، النفقة على الزوجات واجبة ولا تكون إلا مطابقة للشرع، هل يمكن أن يقال النفقة صحيحة أو فاسدة؟ ما توصف هل نقول رد الوديع أو رد الدين هذا فاسد؟ لا يمكن، لماذا؟ لأنه لا يوصف بالصحة إلا ما كان ذا وجهين، أما ما كان ذا وجهٍ واحدٍ ولا يكون إلا موافقًا للشرع قالوا هذا لا يوصف بالصحة، قالوا: معرفة الله هل توصف بوجهين؟ هل توصف بالوجهين؟ نقول لا توصف إلا بوجهٍ واحد، لا تكون إلا موافقةً للشرع، إذا لم تكن موافقةً للشرع فهي جهلٌ لا معرفة إذا أثبت الصفات على ما جاء به الشرع نقول: قد عرف ربه وهذه معرفة ثابتة شرعا، وأما إذا أنكر الصفات نقول: عرف ربه؟ لا إذن لا يمكن أن يقع الإيمان بالصفات والأسماء مثلًا بوجهين أن يكون موافقًا للشرع وأن يكون مخالفًا للشرع، لأن الإيمان إذا لم يكن موافقا للشرع نقول هذا ليس بإيمانٍ شرعي إذن قوله: موافقة الفعل بالوجهين. احترز به الفعل بالوجه الواحد كرد الودائع والنفقة على الزوجات ومعرفة الله، لأن معرفة الله إن لم تكن موافقةً للشرع فهي جهلٌ لا معرفة، ومن أنكر الصفات هؤلاء جهال ليسوا بعلماء في باب المعتقد من خالف الأشاعرة والماتريدية ليسوا بعلماء لا يعد في باب المعتقد علماء ولا حجة بهم قال: الشرع.
إذن وافق الشرع موافقة الفعل بالوجهين الشرع فحينئذٍ إذا امتثل المكلف الأمر وقام وصلى في وقت الصلاة وأتى بالصلاة بأركانها وشروطها وانتفت موانعها ظانًا أنه على طهارةٍ نقول: هذا قد وافق الشرع وصلاته صحيحة.
وصحةٌ وفاق ذي الوجهين**للشرع مطلقًا بدون مين
هذه الصحة عند المتكلمين، أما الصحة عند الفقهاء ففصلوا بين العبادات وبين المعاملات، أما الصحة في العبادات عند الفقهاء قالوا: سقوط القضاء بالفعل قالوا: {هي سقوط القضاء بالفعل} ، وقيل في الأخير إسقاط القضاء الذي هو التعبد
وصحة العقد أو التعبد**وفاق ذي الوجهين شرع أحمد
وقيل في الأخير إسقاط القضاء
إذن فسرت الصحة عند الفقهاء في العبادات بأنها إسقاط القضاء أو سقوط القضاء بالفعل بمعنى أن المكلف إذا فعل العبادة وأسقط القضاء أسقط المطالبة بفعل الصلاة مرةً أخرى نقول هذه وُجدت الصحة صلاةٌ صحيحة أما إذا لم يسقط بفعله الطلب وبقيت الذمة مشغولةٌ بالعبادة نقول: حينئذٍ الصلاة ليست صحيحة، والصحة ليست ثابتة بل هي منتفية إذن الصحة عند الفقهاء في العبادات سقوط القضاء في الفعل يعني: ما وافق الأمر وأجزأ وأسقط القضاء سقوط القضاء بالفعل يعني: بفعلها بفعل ذاك أو نفس العبادة بمعنى أن لا يحتاج إلى فعلها ثانيًا. هل هذا الحد موافق للحد عند المتكلمين؟ المتكلمون عندهم الصحة موافقة الفعل ذي الوجهين شرعًا وإن لم يسبق القضاء، هذا في العبادات وعند الفقهاء الصحة في العبادات سقوط القضاء بالفعل فإذا لم يسقط القضاء انتفت الصحة.