فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 948

إذن عند المتكلمين نظروا إلى موافقة الفعل للطلب نفسه ينبني على هذا كمثال يذكرونه صلاة من ظن الطهارة، يعني: خلاف بين التعريفين يتبين في مثل هذا المثال صلاة من ظن أنه على طهارة قام أذن الظهر فاستجاب وامتثل قام وقد ظن أنه على طهارة شك في الحد هل هو محدثٍ أم لا ماذا؟ يصنع شرعًا؟ يبني على اليقين أنه على طهارة هو الأصل أنه على طهارة، نقول يبني على اليقين فحينئذٍ يحكم على نفسه بأنه متطهر فيصلي بعد أن انتهى من الصلاة هل وافق الأمر؟ هل امتثل نقول: نعم امتثل، طُلِبَ منه الصلاة وأتى بالأركان والشروط وانتفت الموانع، لكن بعد أن صلى تبين له أنه على غير طهارة بعد أن صلى وانتهى من الصلاة تبين له أنه على غير طهارة هذا محل الخلاف ما الذي توصف به الصلاة الأولى؟ هل هي صحيحة أم لا؟ عند المتكلمين الصلاة صحيحة وعند الفقهاء الصلاة باطلة.

الصلاة صحيحة عند المتكلمين لماذا؟ لانطباق الحد (موافقةُ الفعل بالوجهين الشرع) هو وافق الشرع فامتثل أما كونه رجح الطهارة ثم تبين نقول قد فعل ما أمر به وهو أنه اعتبر الظن الراجح، لأنه مأمورٌ إذا شك وكان الأصل الطهارة أن يعمل بالطهارة هذا أمر والأصل في أنه يقف مع هذا الأمر ويعمل بما ظن أنه صحيح، ثم بعد ذلك تبينه فساد طهارته أنه لم يتطهر ليس مؤثرًا في صحة الصلاة لثبوت الصحة مطابقةً لأمر الشارع.

لكن عند الفقهاء هل هذه الصلاة أسقطت الطلب؟ لا، لم تسقط الطلب، لماذا؟ لأنه مأمورٌ بالقضاء والضابط في الصحة عند الفقهاء سقوط القضاء بالفعل يعني: بفعل الصلاة أولًا، والقضاء لم يسقط لأنه مطالبٌ بإعادة الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت