فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 948

الصحة في المعاملة عند الفقهاء: ترتب أحكامها المقصودة بها عليها، ترتب أحكامها أي: المعاملة. المقصودة بها عليها أي: بالمعاملة عليها: على المعاملة، إذا ترتب الأثر المبني على الصحة نقول: حينئذٍ ثبتت الصحة للمعاملة إذا ترتب الأثر على العقد المعقود بين العاقدين من انتقال الملكية مثلًا ملك العين من البائع إلى المشتري وملك الثمن من المشتري إلى البائع إذا تحقق هذا الانتقال نقول: العقد صحيح. وإذا ترتب على عقد النكاح حل التلذذ بالمنكوحة نقول: العقد صحيح. إن وجد الأثر فالعقد صحيح، أليس كذلك؟ الصحة تقتضي ترتب الأثر ترتب الأثر يقتضي صحة العقد. إذن نقول: الصحة في المعاملة ترتب أحكامها المقصودة بها عليها. ترتب الآثار المقصودة من العقد على العقد كالتصرف والانتفاع بالمبيع والتمتع بالمنكوحة إذا وجد فهو ناشئ عن الصحة لا غيرها، إذا وجدت آثار العقد فهي ناشئة عن الصحة لا غيرها. وليس المراد أنه كلما وُجدت الصحة وُجد ثمرة العقد كل ما وجدت الصحة وجدت ثمرة العقد؟ نقول: هذا لا ليس بلازم قد توجد الصحة ولا توجد ثمرة العقد ويمثلون بذلك بالبيع إذا لم يتم القبض، البيع قد يوصف بالصحة ولا يتم القبض، القبض قبض الثمن وقبض السلعة نقول: هذه آثار مترتبة على العقد وهي مقصودة بالعقد إذا صح العقد قد لا يترتب عليه القبض، هل انتفاء القبض دليل على عدم صحة العقد؟ نقول: لا، قد يوجد العقد ويصح ولا يحكم بالانتقال أو الملكية إلا إذا تم القبض، كذلك الخيار بيع الخيار بالنسبة للبائع قد يكون البائع يشترط الخيار يقول لك: بعتك السيارة لكن لأسبوع، حينئذٍ إذا ملك إذا أخذ أو استلم السيارة المشتري نقول: حل له الانتفاع يعني: يذهب ويأتي، لكن هل يجوز له أن يتصرف يبيع ويهبها؟ ما يصح، لماذا؟ لأن العقد البيع صحيح ولكن لكون الخيار موجدًا في العقد يمنع من التصرف في السلعة لا الانتفاع بالسلعة حل الانتفاع لا إشكال فيه حصل بالتثليث، لكن هل للمشتري أن يبيع ويشتري ويهب إلى آخره نقول: لا ليس له ذلك إذن العقد صحيح ولم تترتب عليه الآثار لأن الأثر هنا هو ملكية السيارة وليس الانتفاع وإنما الانتفاع هذا ثمرة للملكية. ذكر بعضهم كالفتوحي حدًا يجمع بين الصحة والصحة في العبادة وفي المعاملة قالوا: نريد حد بدل ما نقول: الصحة في العبادة سقوط القضاء بالفعل والصحة في المعاملة كيت وكيت نريد حدًا واحدًا يجمعهما فقال رحمه الله: ترتب أثر مطلوب من فعلٍ عليه. فالفقهاء فسروا الأثر المطلوب بإسقاط القضاء ترتب أثر مطلوب من فعلٍ عليه الأثر المطلوب فسره الفقهاء بسقوط القضاء وفسره المتكلمون بموافقة الأمر وإن كان هذا حقيقته الرجوع إلى الأصل، لكن صار اللفظ هنا مجملًا ترتب أثر مطلوب ما هو الأثر المطلوب؟ نظر إليه الفقهاء وفسروه بسقوط القضاء، ونظر إليه المتكلمون ففسروه بموافقة الشرع. إذن بصحة العقد يترتب أثره، وبصحة العبادة يترتب إجزائها، كفاية العبادة الإجزاء إذا قيل: ما الذي يترتب على صحة العقد؟ نقول: أثره الذي كان مقصودًا للعاقدين ما الذي يترتب على صحة العباد إجزائها قال بعضهم: ترتب الأثر أثرٌ على صحة العقد. فنقول: صح العقد فترتبت آثاره عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت