فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 948

الصحة والقبول قد يطلق الشرع القبول وقد ينفى القبول قد تطلق الصحة وقد تنفى ما العلاقة بين القبول والصحة؟ قيل: هما سيان يعني: الصحة بمعنى القبول والقبول بمعنى الصحة إذا أثبتت الصحة أثبت القبول وإذا انتفت الصحة انتفى القبول هذا قول وقال بعضهم: بل العلاقة بينهم العموم والخصوص المطلق لأن الصحيح نوعان: مقبول منه مقبول، ومنه غير مقبول. وهذا أصح والصحة القبول فيها يدخل، صحة القبول فيها يدخل، إذن دخل القبول تحت الصحة والصحة تكون أعم من القبول إذ كل مقبول صحيح ولا عكس، لماذا؟ لأن وجدنا الشرع قد فرق في بعض النصوص بانتفاء القبول فأراد به الثواب دون الصحة، ونفى القبول في بعض النصوص وأراد بها الصحة فحينئذٍ لا بد من القول بالتفريق بينهما وردت نصوص قوله - صلى الله عليه وسلم: «من أتى عرافًا لم تقبل له صلاة أربعين صباحًا» «لم تقبل» لم، تصح هنا؟ لا نقول: صحيحة ولكنها غير مقبولة بمعنى انتفاء الثواب يعني: غير مثاب عليها. الدليل على أن المراد هنا انتفاء الثواب لا الصحة؟ التقييد قال: «أربعين صباحًا» . وهذا استدل به بعضهم على أن الإتيان هنا إذا لم يصدقه لا يعد كفرًا أكبر، لأن التقييد هنا لا ينافي الخروج من الملة «من أتى عرافًا لم تقبل له صلاة أربعين صباحًا» نقول: هذا التقييد يدل على أن المنفي هنا هو الثواب وليس الصحة فحينئذٍ الصلاة صحيحة والثواب منتفي كذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة حتى يرجع إلى مواليه» «لم تقبل له صلاة» هنا نفي القبول والمراد به الثواب للإجماع على أنه لا يجب عليه القضاء فالمراد بنفي القبول هنا من هذا الحديث نفي الثواب إلى الصحة و «من شرب له الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يومًا» «لم تقبل» يعني: لم يثب عليها مع أنها واجب عليه ونحكم بصحتها لأنها أسقطت القضاء بالفعل فحينئذٍ النفي هنا مسلط على الثواب { (( (( (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (( (( } [المائدة:27] إذن الفاسق لا تصح صلاته إذا فسرنا القبول هنا بالصحة { (( (( (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (( (( } الفاسق صحيحة صلاته إذن المراد به هنا الثواب «لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غل» «لا يقبل الله صلاة بغير طهور» هنا المراد بنفي القبول الصحة لماذا؟ بغير طهور هذا انتفى الشرط «لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار» «لا تقبل» يعني: لا تصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت