«لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» كون المنفي هنا الصحة إذن كيف نفرق بينهما متى نقول: المراد بالنفي نفي القبول الصحة والمراد بالنفي هنا نفي الثواب ذكر ابن العراقي كما نقله عنه الفتوحي أن النفي القبول إذا قرن بمعصية فحينئذٍ يحمل على نفي الثواب، إذا قرن بمعصية كما قيل هنا «من أتى عرافًا» قرنه بمعصية «إذا أبق العبد» قرنه بمعصية «من شرب الخمر» هنا قرنه بمعصية فهذه المعصية قد أحبطت الثواب وإذا لم يقرن بمعصية فحينئذٍ يحمل على نفي الصحة كما في الأحاديث الأخرى «لا يقبل الله صلاة بغير طهور» هنا انتفى الشرط ويلزم من انتفاء الشرط انتفاء المشروط لذلك «لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار» ، «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» نقول: هنا قرن بانتفاء شرط، وانتفاء الشرط يلزم من انتفاء شرط انتفاء المشروط، ولذلك نقول: الصواب أن بين الصحة والقبول فرقًا وأن الصحة أعم من القبول.
والصحة القبول فيها يدخل ** وبعضهم للاستواء ينقل
وبعضهم يعني: الأصوليين، ينقل الاستواء يعني: استواء الطرفين الصحة والقبول بمعنى واحد.
أما الفساد والبطلان فهو ضد الصحة إذا فسرت الصحة عند المتكلمين بموافقة الفعل ذي الوجهين ماذا نقول في الفاسد والبطلان؟ مخالفته مخالفة الفعل ذي الوجهين الشرع لأنه لن يستجمع الشروط أو الأركان أو الواجبات أو انتفاء الموانع، نقول: هذا فاسد وباطل. وعلى مذهب الفقهاء نقول: الفساد في العبادات. قيس وقابل الصحة بالبطلان
هكذا قال وقابل الصحة بالبطلان إذا كانت الصحة في العبادات سقوط القضاء بالفعل يكون الفاسد عدم سقوط القضاء إذا كانت الصحة في المعاملات ترتب الأثرِ على العقل نقول: الفساد والبطلان عدم ترتب الأثر. لذلك قال في (( المراقي ) ):
وقابل مقابل الصحة بالبطلان**وهو الفساد عند أهل الشان