إدراك المفرد هذا يسمى تصورًا كإدراك معنى زيد ومعنى قائم زيد قائم تقول: زيد إدراكه يسمى تصورًا لماذا؟ لأنه إدراك مفرد كيف أدركت معنى زيد يعني: وصلت النفس عندما سمعت هذا اللفظ وصلت إلى المعنى الذي إذا أطلق لفظ زيد صار إليه وإذا أطلق لفظ زيد صار إلى الذات المشخصة المشاهدة في الخارج نقول: زيد اسم مسماه هو مدلوله ومعناه إذا أطلق لفظ زيد وأدركت وفهمت المعنى ومدلول اللفظ نقول: أنت قد حصل عندك تصور وهذا يسمى إدراك. إذا أدركت معنى قائم إذا أطلق لفظ قائم تقول: قائم هذا لفظ وضعته العرب للدلالة على ذات متصفة بالقيام. إدراك وصول النفس إلى المعنى بتمامه من هذا اللفظ يسمى تصورًا لأنه إدراك مفرد إذن التصور هو إدراك مفردٍ إدراك مفرد تصورًا علم سمي تصور لماذا؟ قيل: تفعل من الصورة لأن المدرك لحقائق الماهيات تنطبع صورها في مرآة ذهنه، المرآة الحسية إذا وقفت أمامها صورتك تنطبع في المرآة أليس كذلك؟ قالوا: العقل مثل المرآة إذا أطلق اللفظ المعنى انطبع في المرآة. لذلك يقولون: تصور تفعل من الصورة لأن المدرك لحقائق الماهيات يعني: المراد من اللفظ تنطبع صورها في مرآة ذهنه. حينئذٍ سمي صورة إذن المعنى له صورة والشيء الحسي له صورة. المرآة الحسية هذه تدرك بها الصور الحسية العقل والنفس التي يدرك بها المعاني هذه مرآة للمعاني سواء كانت مفردة أو مركبة يطلق على المفردة تصور بمعنى الخاص، وعلى المركب تصور بالمعنى العام. إذن عرفنا أن إدراك المفرد يسمى تصور. إذن إدراك المفرد هل هو علم أو لا؟ علم قطعًا لماذا؟ لأنه بعض أفراد الإدراك وحقيقة العلم مطلق الإفراد حقيقة العلم مطلق الإدراك نقول: العلم مطلق الإدراك الشامل لإدراك المفرد الذي هو: التصور. عرفنا الآن التصور ما حقيقة إدراك النسبة؟ التصديق عندهم مقابل للتصور، والمراد بالتصديق عندهم ما يقابل إدراك المفرد. إذن إدراك ما ليس بمفرد يسمى تصديقًا لكن هذا من باب التقريب وإلا نعكس القضية فنقول: إدراك المركبات التامة يسمى تصديقًا، والمراد بالمركب التام الكلام الاصطلاحي عند النحاة المشتمل على القيود الأربعة لفظ مركب مفيد بالوضع
كلامنا لفظ مفيد فاستقم