وهذا ينقسم إلى جملة اسمية وجملة فعلية إدراك الجملة الاسمية المراد منها نقول: هذا تصديق. إدراك الجملة الفعلية قام زيد مدلول منها نقول: هذا تصديق. طيب القضية إذا عكسناها نقول: إدراك ما ليس بمركب تام، هو حقيقة التصور فيكون داخلًا في حقيقة المفرد عند المناطقة لماذا؟ لأننا إذا قيدنا التصديق بأنه خاص بالمركبات التامة يرد بعض المركبات الناقصة إدراكها إذا قلنا: المراد بالمفرد هو: زيد، وعمرو، وقام، وإلى، ومن، عن، وهل. الثلاثة الأقسام للكلمة وهي مفردات إذا أريد بالمفرد هذه ثلاثة الأشياء حينئذٍ يرد إشكال غلام زيد هل هو إدراك مفرد أو إدراك مركب؟ يرد إشكال نقول: إذا قيل: إدراك مفرد. نقول: إدراك مركب. نقول: المركب هنا المراد به المركب التام الجملة الاسمية والفعلية وغلام زيد ليس جملة اسمية ولا جملة فعلية، والمفرد إذا قلنا أنه إدراك المفرد الذي هو الكلمة الواحدة أين نضع غلام زيد؟ فحينئذٍ لا بد من التعميم فنعمم في المفرد فنقول: إدراك المفرد المراد به كل ما ليس بمركب تام فيشمل المفرد الحقيقي عند النحاة الكلمة قول مفرد، ويشمل المركبات بأنواعها المركب الناقص الذي هو الكلمي، مثلًا إن قام زيد، أو غلام زيد، أو المركب التوصيفي، أو المركب العددي أحد عشر، أو المركب الصوتي المركبات الستة كلها تكون داخلة في حد المفرد الذي يصدق على إدراكه أنه تصور ولذلك نقول في حد التصديق: {إدراك الجملة الفعلة أو الجملة الاسمية} . لكن ما المراد هنا بالجملة الاسمية والجملة الفعلية؟ نقول: المراد به تصديق بها يعني: كونها واقعة بالفعل أو ليس واقعة. وهذا يجرنا إلى ذكر التصورات الأربعة في كل جملة اسمية كانت أو فعلية، وهذا كله بيان لحقيقة العلم ليس خروجًا عن المقصود نقول: إذا قيل: قام زيد، أو زيد قائم. جملة فعلية وجملة اسمية كل مركب تام يمتنع إدراكه إلا إذا أدركت مفرداته على حده قاعدة متفق عليها. لا يمكن أن تدرك المركبات لذلك نقول: العلم بالجزئيات مقدم على العلم بالمركبات ولذلك يقدم المفرد على المركب.
وقدم الأول عند الوضع ** لأنه مقدم بالطبع