وليس كسبيًّا فكل مهم ** يمنع في حق الكريم المنعم
إذن لا يوصف لا بهذا ولا بذلك هم أحيانًا يأتون بعبارات يقولون: هذا يرد عليه قال صاحب (( الورقات ) )العلم معرفة. نقول: لماذا تريد أن تحده؟ لا بد أن تذكر في علم المخلوق ما يختص بعلم الله عز وجل نقول: لا العلم كما يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في المحبة أورد تعريف كثيرة للمحبة ثم قال: المحبة ليس لها تعريف مثل المحبة. وكذلك العلم علم الخالق جل وعلا ليس له تعريف أن يقال مثل العلم وكل إنسان يعرف من نفسه معنى العلم إذا أثبت لله عز وجل وأنه يختص بصفات لا يشاركه فيها المخلوق البتة وهذا واضح لا إشكال فيه (وَعِلْمُنَا) هنا أضاف العلم إلى نفسه والمراد به العلم الحادث (مَعْرِفَةُ الْمَعْلُومِ) الأصل قال: معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع. هكذا عبر في الورقات معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع (مَعْرِفَةُ الْمَعْلُومِ) هم يقولون: العلم المراد به اليقين. كما قال هناك اعتقاد جازم مطابق ثابت أليس كذلك؟ وعندهم أن المعرفة إدراك الجزئيات والعلم إدراك الكليات وهنا يرد إشكال كيف يحد العلم بالمعرفة والمعرفة إدراك للجزئيات والعلم إدراك للكليات هذا تناقض لأن العلم والمعرفة بهذين المعنيين متقابلان وإذا كان متقابلين لا يمكن أن يجعل أحدهما جنسًا للآخر لأن من شرط الجنس في التعريف أن يكون شاملًا للمعرف وغيره وهنا لا يمكن أن تكون المعرفة شاملة للعلم وغير العلم فيكيف يؤخذ أو تؤخذ المعرفة جنسًا في حد العلم؟ هذا اعتراض ولكن أجيب بأن المراد بالمعرفة هنا الإدراك المراد بالمعرفة هنا الإدراك، وإذا كان الإدراك نقول: هذا إدراك جازم وإدراك غير جازم والعلم المحدود المعرف إدراك مطلق وحينئذٍ أخذ المعرفة بقيد الجزم لأنه قال: معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع على كا هو جازم هو أخص من مطلق العلم المحدود إذا قيل: العلم هو معرفة. نقول: العلم عرفناه بماذا؟ الإدراك مطلق الإدراك مطلق الإدراك هذا تركناه اختصارًا وشرحناه في السلم أنه يشمل الجهل المركب ويشمل الجازم وغير الجازم والنسبة المتوهمة والنسبة المشكوكة. من أراد الأمثلة فليرجع إلى هناك فحينئذٍ نقول: العلم يشمل هذه كلها فإذا قيل: المعرفة بمعنى الإدراك للجازم. يكون لا إشكال ولا تعارض فالإيراد على الناظم كأصله كأن لا لمعرفة مباينة للعلم نقول: لا المراد بالمعرفة هنا الإدراك ولذلك أضافه إلى قوله: (الْمَعْلُومِ) . وقيده على ما هو به في الواقع يعني: المطابق الثابت للخارج. (الْمَعْلُومِ) هذا أورد عليه أيضًا كيف نقول: معرفة المعلوم؟ المعلوم هذا مشتق من العلم وإذا اشتق من العلم وأخذ المشتق في حد ما اشتق منه لزم منه الدور وهو أن اللفظ كل منهما يتوقف العلم به على معرفة الآخر لأنه يقال: العلم.
معرفة المعلوم. ما هو المعلوم؟ مشتق من العلم، ما هو العلم؟ معرفة المعلوم، تجلس إلى الصباح وما أجبت على الإشكال هذا هو الدور يعني: يتوقف تفسير أحدهما على الآخر ومن شروط الحدود ألا.
ولا بما يدرى بمحدود ولا ** مشترك من القرينة ...
وشرط كل أن يرى مضطردا
إلى أن قال:
ولا بما يدرى بمحدود