أو فهم لو قيل الإدراك ما هو إدراك المفرد؟ نقول: فهم المعنى من باب التسهيل فهم المعنى من اللفظ المراد كلفظ بيت إذا سمعت لفظ بيت وفهمت المعنى المراد من هذا اللفظ أنت أدركته وسمي إدراكك لمعنى هذا اللفظ سمي تصورًا كذلك إدراك معنى غلام زيد أن غلام منسوبًا لزيد أن غلام ملكٌ لزيد نقول إدراك هذه النسبة وكونها واقعة نقول: هذه يسمى تصورًا أما التصديق سمي تصديقًا لماذا؟ قالوا: لأن متعلق الإدراك الذي هو المركب يوصف بكونه خبرًا والخبر هو الذي يكون متعلق الإدراك لذلك يجعلون بحثهم في الخبر دون الإنشاء ما احتمل صدق لذاته حرى بينهم قضيةً وخبري ما الصدق لذاته جرى هذا أخرج ما لا يحتمل وهو الإنشاء لأن مبحث المناطقة في الخبر لا في الإنشاء فإذا كان متعلق الإدراك هو الخبر والخبر يحتمل الكذب أو التصديق أو الكذب الصدق والكذب قالوا: إذن احتمالان هل نسميه تصديقًا أو تكذيبًا؟ قالوا: تفاؤلًا نسميه بأشرف الاحتمالين فسمي الخبر الذي يكون متعلقًا للإدراك وهو مركب تام سمي تصديقًا مع احتمال التكذيب إذا قيل هذا تصديق لا يلزم منه نفي النقيض الآخر وهو التكذيب لا قالوا نسميه تصديقًا تسميةً بأشرف الاحتمالين هذا التقسيم العام سنتفرع إلى الأقسام الخمسة، إذن إدراك ينقسم إلى علم تصور، وعلم تصديق، علم التصور هذا من حيث المتعلق قلنا سمي تصور من حيث طريقه وإثباته والوصول إليه ينقسم إلى قسمين: ضروري، ونظري.