فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 948

علم التصور إن وقع عن استدلال ونظر وبحث سمي علم تصور مفرد واحد وهذا مثلنا له بالملائكة المسلم يعرف حقيقة الملائكة لكن لو أسلم كافر في الصباح وسمع الملائكة في المساء ماذا سيقول؟ سيعرف معنى الملائكة لم يعرف فيحتاج حينئذٍ السؤال ما المراد بالملائكة فيجاب بما ثبت في الكتاب والسنة إذن نقول العلم المستفاد وهو معنى هذا اللفظ الملائكة بالنسبة لمن دخل في الإسلام نقول هذا علم تصور نظري، أما علم التصور الضروري لأنه وقع، وقع عن نظرٍ واستدلال وحد الاستدلال يقول ما يجتلب لنا دليلا وهذا طلب الدليل في إثبات معنى الملائكة فسمي علم تصور نظري لأنه وقع عن نظرٍ واستدلال قد يكون علم تصور ضروري مثل ماذا الماء معنى الماء هل يحتاج إلى سؤال وبحث؟ لا يحتاج فأنت تدرك معنى لفظ الماء وتدرك لفظ معنى السماء ومعنى لفظ الأرض هذه كلها مدركات وإدراكك لها يسمى تصورًا وهو من نوع الضروري لأنه لم يقع عن نظرٍ واستدلال، العلم علم التصور بنوعيه الضروري، والنظري لا بحث لنا في هذا الموقع نخرجه بقسميه يبقى معنا التصديق التَّصديق هذا أيضًا من حيث المتعلق سمي تصديقًا ومن حيث الطريق الموصل إليه أيضًا يكون ضروريًا ويكون نظريًا ضروري متى إذا لم يقع عن نظرٍ واستدلال مثل ماذا؟ الواحد نصف الاثنين الواحد مبتدى ونصف الاثنين خبر إذن جملة اسمية وتعلق بها الإدراك مدلوله ضروري لا يمكن دفعه يضطر الإنسان إلى قبوله والتسليم له إذن الواحد نصف الاثنين نقول هذا تصديقٌ ضروري الكل أكبر من الجزء السماء فوقنا الأرض تحتنا هذه كلها ضرورية ولا تحتاج إلى دليل علم تصديق نظري يعني: يحتاج إلى أن يقع الظن واستدلال مثل ماذا الواحد نصف سدس الاثني عشر، الواحد مبتدأ ونصف إلى آخره هذا خبر جملة اسمية تعلق بها الإدراك إذن هي مركبٌ تام وتعلق بها الإدراك فيسمى تصديقًا من أي النوعين ضروري أو نظري نقول: لا هذا يحتاج إلى تأمل هذا نظري يحتاج إلى تأمل وفكر الواحد نصف سدس الاثني عشر الاثني عشر سدسها اثنان الواحد نصف نصف إذن يحتاج إلى تأمل هذا يسمى تصديق نظري من هذه الحيثية هو قسم الناظم هنا العلم إما الاضطراري يحصل أو باكتساب الحاصل نقول: هذا يشمل النوعين التصور والتصديق لكن من حيث التقسيم النهائي للعلم الظني إلى آخره نقول: لا عبرة بكون التصديق ضروريًا أو نظريًا في هذه القسمة وإنما ننظر إلى التصديق من جهة أخرى وهي كونه جازمًا أو غير جازم يعني: التصديق من حيث طريق الموصل إليه ينقسم إلى ضروري ونظري والتصديق من حيث احتمال النقيض وعدمه ينقسم إلى جازم وغير جازم إذًا نقول: التصديق من حيث احتماله للنقيض وعدمه ينقسم إلى قسمين: تصديقٌ جازم، وهو الذي لا يحتمل النقيض وتصديقٌ غير جازمٍ وهو الذي احتمل النقيض كم قسمة هذه حتى نبني على الأساس؟ تصديق جازم وتصديق غير جازم هذا التقسيم بأي اعتبار تكتب باعتبار احتمال التصديق للنقيض وعدم احتماله لأن بعض التصديق ليس كل التصديق يكون جازمًا وليس كل تصديقٍ يكون غير جازم بل بعضه جازم وبعضه غير جازم ما الضابط؟ ما الفرق بينهما؟ نقول التصديق الذي لا يحتمل النقيض هو الجازم والذي يحتمله غير جازم هاتان قسمتان رئيسيتان التصديق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت