فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 948

هذا الاعتقاد أو هذا التصديق بنوعين علمٌ واعتقاد والاعتقاد نوعان اعتقادٌ صحيح اعتقادٌ فاسد، نأتي إلى القسمة أو النوع الثالث: التصديق غير الجازم هذا ما احتمل النقيض تصديق يعني حصل فيه حكم المحمول مضمون المحمول حكم به على مصدق الموضوع زيدٌ قائم نقول هذا تصديق ما احتمل النقيض نقول: هذا ثلاثة أقسام: ظنٌ، ووهمٌ، وشكٌ، إذن العلم ذكر قسم العلم أولًا لماذا؟ لأنه فردٌ من أفراد التصديق الجازم ثم ذكر الظن، والشك، والوهم، لأنهم ثلاثة أقسامٍ للنوع الثاني وهو التصديق غير الجازم إذن التصديق غير الجازم ينقسم إلى ثلاثة واثنان في الجازم صارت خمسة إذن الإدراك ينقسم إلى خمسة أقسام علم، واعتقاد، وظن، وشك، ووهم، خمسة أقسام عرفنا كيف وصلنا إلى هذه القسمة الخماسية إذن التصديق غير الجازم هو ما احتمل النقيض قالوا: الظن مثلًا عرفه أنه تجويز امرئٍ أمرين مرجحًا نأتي للأبيات نقول: الظن هو الحكم بالشيء عندنا حكم لأن التصديق حكم الإدراك من غير قضا تصور ومعه تصديق هذا الفرق بين التصور والتصديق أنا نسيت أن أنبه عليه التصور والتصديق التصور يقع للمفردات المبتدى وحده، أو الموضوع وحده، أو المحكوم عليه وحده، والثاني التصديق التصور يقع للموضوع وحده أو المحكوم عليه، أو المبتدى، أو الفاعل، أو نائب الفاعل ويقع أيضًا التصور للمحمول وحده وهو الفاعل أو الفعل عند النحاة، والخبر، والمسند، والمحكوم به عند الأصوليين فالمحكوم عليه والمحكوم به هذا لفظٌ أو اصطلاح عند الأصوليين الموضع والمحمول اصطلاح المناطقة المسند إليه والمسند اصطلاح البيانيين أهل البلاغة المبتدأ والخبر اصطلاح النحاة هذه أربعة أسماه والمسمى والمراد واحد إدراك الموضوع أو المبتدأ وحده يسمى تصورًا وإدراك المحمول الذي هو الخبر وحده يسمى تصورًا إدراك النسبة العلاقة بينهما يجوز أو لا يجوز؟ كالشك زيدٌ قائم فتشك قائم أو لم يقم النسبة هذه التي يمكن أن تنسب أو تنفى هذه إدراكها يسمى تصورًا، بقي الرابع: وقوعها وجودها في الخارج بالفعل أو عدمه يسمى تصديقًا وذلك كل تصديقٍ تصورٌ والعكس لماذا؟ لأن التصور لا يمكن أن يوجد إلا وهو المرتبة الرابعة ولا بد أن يسبق بثلاث تصورات تصور الموضوع وحده، تصور المحمول تصور النسبة التي يعبر عنها بالنسبة الحكمية التي مورد الإيجاب والشك أو النسبة الكلامية التي هي ثبوت المحمول للموضوع كونها وقعت في الخارج أو لم تقع إدراكه يسمى تصديق لو قلت مثلًا زيدٌ قائم هذه جملة اسمية قام زيدٌ جملة فعلية زيدٌ قائم لا يمكن أن يحصل الحكم بوقوع قيام زيد في الخارج إلا بعد ثلاث تصورات وهذا لا يحتاجه الإنسان يعني لا يحتاج أن يدرس لأنه أمر فطري ولذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول: كثير من القواعد المناطقة أمور فطرية جبل عليها ولهذا لما قال الغزالي: أن من لا دراية أو من لا علم له بالمنطق لا يوثق بعلمه أورد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة وغيرهم من كبار العلماء التابعين قال ماذا؟ قال هذا منبوذٌ في فطره منبوذٌ في الفطر لا يحتاج إلى التنصيص لكن من بعدهم فسدت بعض العقود كما أن النحاة احتاجوا إلى وضع قواعد لما فسدت الألسن كذلك وضعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت