قواعد لما فسد التفكير هكذا قالوا، حينئذٍ نقول: لا بد أن يسبق بثلاث تصورات: تصور زيد ما معنى زيد ذات مشخصة لا يمكن أن تقول زيدٌ قائم وأنت لا تدري معنى زيد لا بد أن تفهم المراد بكلمة زيد قائم ما معنى القيام واضح لا يحتاج إلى تنصيص قيام، قيام كالعلم العلم محبة، محبة إيضاحها يردها في الإشكالات ولذلك يقال: إيضاح الموضحات من أشكل المشكلات إذا أردت أن توضح شيء هو واضح أشكلته لماذا لأنه واضح إذن نقول قائم هذا يدل على ذاتٍ متصفة بالصفة وهي القيام إذن العقل يتصور زيد لوحده دون أن يضيف إليه صفة أخرى ويتصور القيام لوحده قائم دون أن ينزل هذا القيام على شخصٍ بعينه ثم يربط بينهم الرابطة والعلاقة والتعلق والارتباط والمعنى بين زيد وقائم هذا يسمى تصورًا أيضًا يعني: هل يمكن أن يوصف زيد بالقيام أو لا يمكن أن يقع أو لا يمكن أن يقع بخلاف لو قلت الجدار عالم هذا لا يمكن أن يتصور أن الجدار يوصف بالعلم إذن لا يمكن أن يكون ارتباط بين الموضوع والمحمول في قولنا جدارُ عالٍ أو الجدار قائم هذا لا يمكن أما زيدٌ قائمٌ يتصور العقل ويدرك أن زيد قد يقع منه القيام لأن القيام من صفاته ولذلك بعضهم يقول: إدراك النسبة هذه لأنها هي محل إشكال درك الموضوع وحده لا إشكال المحمول وحده لا إشكال، لكن النسبة هذه يعنون لها أو للتقريب يقال كالشك إذا شككت في قيام زيد أنت الآن تُجوز يقع القيام أو لا يقع إذن جوزت وصفه بالقيام جوزت انتفاء وفصل القيام عنه نقول: إدراكك فهمك لهذا يسمى نسبة ارتباط الموضوع بالمحمول أو المحمول بالموضوع العلاقة بينهما يسمى تصور هذه ثلاثة أشياء ثم بعد ذلك وقوع هذا القيام في الخارج لأن قد تقول زيدٌ قائمٌ ثم تأتي بالخارج وهو قاعد ليس بقائم زيدٌ ليس بقائم ثم تأتي بالخارج تجد زيد زيدٌ ليس بقائم زيد قائم هذا في الذهن كلها أحكام ذهنية عقلية لكن في الخارج في الوجود قد تحكم بأن زيدًا قائم ثم تجد في الخارج جالس قد تقول زيدٌ ليس بقائم فإذا به قائم إذن الحكم الذهني شيء للجملة أو الحكم المستفاد من الجملة الاسمية والجملة الفعلية شيء هذا في الذهن ثم وجوده في الخارج هذا شيءٌ آخر إن وقع مدلول زيد قائم وهو ثبوت القيام إدراك هذا الوقوع يسمى تصديقًا وإذا لم يقع زيد لي بقائم ثم وجدته بالخارج عدم الوقوع بالفعل إدراك عدم الوقوع يسمى تصديقًا والصحيح أن التصديق هو الرابع فقط والثلاثة قبله شروطٌ فيه وبعضهم يرى أن التصديق مجموع الأربعة تصورات واتفقوا على شيء واختلفوا في شيء، اتفقوا على أن التصور الرابع لا يمكن وجوده إلا بثلاث تصورات سابقة عليه هذا بالاتفاق وإنما الخلاف والنزاع هل الرابع هذا توقفه على الثلاثة السابق من توقف الماهية على شرطها أو من توقف الماهية على ركنها؟ الحكماء الذين يقولوا بأن التصور بسيط قالوا: من توقف الماهية على شرطها فحينئذٍ الشرط خارجٌ عن المشروط لازم له لا يمكن أن يوجد الرابع إلا بوجوده كالصلاة بلا طهارة مع القدرة لا يمكن أن توجد الصلاة بدون الطهارة التصديق بسيط ولا يمكن أن يوجد بدون التصورات الثلاثة السابقة، الرازي يرى أن الأربعة التصورات كلها تصديق وحينئذٍ توقف التصور الرابع الذي لا