فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 948

والشك والظن بمعنى فرد في كتب الفقه بغير جحد هكذا يقول الأهدل في (( الفرائتة ) )إذن الشك والظن بمعنى واحد وبهذا يفسر لو قال الفقيه وإن شك في طهارة الماء أو غير أو نجاسةٍ به بنى على اليقين بماذا نفسر الشك هنا نفسره بما إذا استوى الأمران عند الناظم أو غلب أو ترجح أحدهما على الآخر يبني على اليقين ولا يفسر الشك هنا وهذا من المصائب الآن أن تفسر مصطلحات النصوص بعضها ببعض يأتي المناطقة يصطلحون على معنى المفرد على معنى المركب ثم يأتي بعض النحاة يدرس المنطق فيفسر المفرد أو المركب بمعنى المناطقة والعكس بالعكس كذلك في أصول الفقه يصطلحون على معنى الواجب ويصطلحون على معنى القضاء ثم يأتي في النصوص الوحيين فيفسر الواجب بالمعنى الاصطلاحي والأصل فيه أنه المعنى اللغوي يأتي الأصولي يدرس الشك بأنه ما تردد فيها واستوى فيه طرفان فيأتي في مسائل هنا يفسر الشك بماذا؟ بما استوى لا نقول: لكل فنٍ مصطلحاته الخاصة بها فيحمل كل فنٍ على ما اصطلح عليه أهله وحينئذٍ الشك عند الفقهاء بمعنى الظن يعني: وإن شك في نجاسة ماء أو طهارة بنا على اليقين نقول: إن شك يعني استوى عنده نجس أو ليس بنجس أو ظهر أحد الاحتمالين وهو النجاسة أو عدم النجاسة وهو الطهارة نقول هذا يبني على اليقين يرجع إلى اليقين واليقين المراد به هنا ماذا اعتقاد الجازم إذا قيل اليقين لا يزول بالشك عند الفقهاء هذه قاعدة عامة مضطردة اليقين لا يزول بالشك إيش المراد بالشك هنا ما استوى فيه الطرفان أو ترجح أحدهما على الآخر أو كان أحدهما أظهر من الآخر واليقين ليس المراد به اليقين الذي هو العلم الجازم لماذا؟ أنه لو كان كذلك لما طرأ عليه الشك لو كان كذلك المراد به اليقين لا يزول بالشك لو كان المراد باليقين هنا اليقين الجازم الاعتقاد الجازم لأن الشيء كذا مع عدم جواز أنه لا يكون إلا كذا مطابقًا للو ( .. ) نقول لو كان بهذا المعنى لما طرأ عليه الشك وإنما المراد به غلبة الظن أو ما هو قريب جدًا من اليقين بحيث يجوز أن يتردد أو يشك فيه، إذن هذه الثلاثة أحكام الظن، والشك، والوهم، هذه نقول: أقسامٌ للتصديق غير الجازم وضابطه أنه ما احتمل النقيض، والعلم والاعتقاد قسمان تصديق الجازم واضح هذه المسألة الحمد لله طيب هنا قال:

وَالظَّنُّ تَجْوِيْزُ امْرِئٍ أَمْرَيْنِ ** مُرَجِّحًا لأَحَدِ الأَمْرَيْنِ

نقول الحكم إذا كان غير جازمٍ بأن كان مع احتمال نقيض المحكوم به من وقوع النسبة أو عدمه ينقسم إلى ثلاثة الشرعي الأول بقوله: (وَالظَّنُّ) أي في اصطلاح الأصوليين ليس في معناه اللغوي أو عند الفقهاء وإنما المراد به اصطلاح الأصوليين.

وَالظَّنُّ تَجْوِيْزُ امْرِئٍ أَمْرَيْنِ ** مُرَجِّحًا لأَحَدِ الأَمْرَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت