فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 948

هنا المضاف مصدر وهو ( .. ) إذن يجوز في مثل التركيب أن يؤتى به حالٍ من المضاف إليه نعم (تَجْوِيْزُ امْرِئٍ أَمْرَيْنِ) هما طرفا الممكن كوجود زيدٍ وعدمه لأن هنا التجويز لا يمكن إلا فيما يجوز أن يقابله ضده فقيام زيد هذا يجوز أن يقابله نقيضه وهو عدم قيام زيد النقيض هو العدم عدم قيام زيد كذلك وجود زيد نقيضه عدم وجوده إذن طرفا الممكن هو الذي يمكن أن به يتعلق بالتجويز فيكون أحد الأمرين ظاهرًا والآخر غير ظاهر لذلك قال: (مُرَجِّحًا) . أي: حال كون امرئٍ (مُرَجِّحًا لأَحَدِ الأَمْرَيْنِ) (لأَحَدِ الأَمْرَيْنِ) بأن يكون أحدهما أظهر من الآخر بقطع النظر عن الواقع الكلام عند المجوز سواءٌ كان تجويزه أو الطرف الراجح هو طرف الراجح بالفعل في الخارج أو لا وإنما وقع التجويز وحكم بأحد الطرفين لأنه أرجح من الآخر في نفسه فقطع النظر عن كونه مطابقًا للواقع أو لا، (وَالظَّنُّ تَجْوِيْزُ امْرِئٍ أَمْرَيْنِ ** مُرَجِّحًا لأَحَدِ الأَمْرَيْنِ) إذن كلٌ منهما إذن ظاهر إلا أن أحدهما أظهر من الآخر كلٌ منهما ظاهر (مُرَجِّحًا لأَحَدِ الأَمْرَيْنِ) إذن كلٌ منهما ظاهر لكن أحدهما أظهر من الآخر يقولون: يعني: يريدون بهذا أنه لو قال قائل يجوز أن يكون البحر دمًا يجوز لكن في العادة هل هو ظاهر في العادة ليس بظاهر كونه يجوز أن ينقلب البحر دمًا أو عسلًا أو لبًا نقول هذا غير ظاهر فحينئذٍ هنا قيد قال (لأَحَدِ الأَمْرَيْنِ) قيده في الشرح بأن كلٌ منهما ظاهر لكن أحدهما أظهر من الآخر والأحسن من هذا أن نقول الحكم بالشيء مع احتمال نقيضه احتمالًا مرجوح، (فَالَّرَاجِحُ الْمَذْكُورُ ظَنًّا) إذن أطلق الظن في الأول على التجويز ثم أتى به قال: (ظَنًّا) . أطلقه على الراجح هذا يدل على أنه في الأول استعمله استعمالًا مجازيا أطلق الظن على التجويز وهنا قال: (فَالَّرَاجِحُ الْمَذْكُورُ) الفاء هذه للفصيحة كأنه قال ما أحد الأمرين المرجحين قال: (فَالَّرَاجِحُ الْمَذْكُورُ ظَنًّا يُسْمَى) إذن مسمى الظن هو الطرف الراجح فحينئذٍ يكون مسمى الظن بسيطًا أو مركبًا مسمى الظن شيء واحد أو متعدد شيءٌ واحد وهو الطرف الراجح إذن يكون مسمى الظن بسيطًا يعني: شيءٌ واحد بخلاف الشك، الشك مسماه استواء الطرفين إذن شيءٌ مركب بخلاف الوهم فإن مسماه الطرف المرجوح فيكون بسيطًا إذن معنى الظن بسيط ومعنى الوهم بسيط يعني: مدلوله شيءٌ واحد المعنى إذا كان شيئًا واحدًا سمي بسيطًا وإذا كان مركبًا من أشياء سمي مركبًا إذن مدلول الظن بسيط لأنه الطرف الراجح ومدلول الوهم بسيط لأنه طرف المرجوح (وَالطَّرَفُ الْمَرْجُوحُ يُسْمَى وَهْمَا) (يُسْمَى) بإسكان السين كالأولى يسمى ظنًا ويسمى وهمًا يعني: ( .. ) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت