فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 948

حيث استوى الأمران كأنه قال لأنه إذن صارت حيث هذه تعليلية لماذا حكمنا بأن الشك هو تجويزٌ بلا رجحان؟ لماذا لم نرجح كما رجح في الظن والوهم؟ حكم في الوهم على الظن المرجوح على طرف المرجوح وفي الظن على طرف الراجح لِمَ لم يحكم هنا بأحد الطرفين؟ قال: لأنه استوى الأمران لم يتضح للناظم استوى الأمران فلا مزية لأحدهما على الآخر إذن عرفنا أن الظن والشك والوهم هذا هذه الأنواع الثلاثة من الأحكام التصديق لكن يرد إشكال وهو أن الشك قلنا التردد في وقع الشيء وعدمه والوهم هو الحكم بطرف المرجوح أو كما قال بعضهم: يأتي الإيراد على وجه قال: ملاحظة المرجوح إذا قيل أن الشك التردد في وقع الشيء وعدمه والوهم ملاحظة المرجوح كيف نجعل الشك والوهم من أحكام أو من أقسام التصديق الذي فيه حكم؟ هل الشاك حاكمٌ أم لا إذا قلنا الشك فرع أو قسمٌ من أقسام التصديق وقلنا التصديق ما هو إدراكٌ مع حكم إثبات مضمون أو معنى المحمول لمصدق الموضوع إذن فيه حكم والشك تردد والوهم ملاحظة المعقول ملاحظة الطرف المرجوح فكيف نجعل الشك والوهم من أقسام التصديق هذا يراد أو لا نقول يراد يرد هذا أورده بعض الأصوليين نقول: أما الشك فأمره واضح لماذا لأن الشك إن كان عن نظرٍ في الأدلة فحينئذٍ هو حاكمٌ بالتردد ونجعل هذه المسألة كون الشك حاكمًا بتردد أو لا هل الوقف يعد قولًا أو لا والصحيح أنه يعد قولًا إن كان منشأه النظر في الأدلة وإلا لو لم يكن لم ينظر لقال أتوقف هذا ماذا؟ لا يعد تصديقًا لا يعد حكمًا لماذا لأنه جاهل ولا يعلم النظر في الأدلة فقال أتوقف نقول الوقف في هذه الحيثية من هذا النظر لا يعد قولًا إذن الشك نقول: الصواب أنه إن وقع تردد بين الاحتمالين يقع أو لا يقع نظر في الأدلة فإذا به توقف ما يدري الوتر واجب ولا سنة قد يقع هذا ماذا نقول فيه قال أتردد في هذه المسألة لأن الأدلة محتملة وهذا يقع لأن الأدلة محتملة نقول: هو حاكمٌ حكم بالتردد حينئذٍ صار نوعًا من التصديق أما الوهم فهو حاكمٌ بالطرف المرجوح لو جاء إنسان وقال العدل لا نقبل خبره لأنه يكذب فحكم هنا بالطرف المرجوح إذن هو حاكمٌ بالطرف المرجوح إذن الحكم لازمٌ لكل من الشاك والواهم، الواهم حاكمٌ بالطرف المرجوح، والشك حاكمٌ بالتردد إن كان عن نظرٍ في الأدلة ويلزم عليه أن الوقف يسمى قولًا على الصحيح أن من قال أتوقف أو حكم بالوقف هذا يعد قولًا ولذلك يحكى أحيانًا يا إخوان قال بالتحريم، قال بالندب، قال بالوقف، القول الثالث لماذا لأنه حاكمٌ بالوقف والقول أو الوقف حكمٌ معتبر نعم، ثم لما انتهى من بيان أقسام التصديق غير الجازم انتقل إلى خَاتَمَةٍ أو خَاتِمَةِ هذا الباب وهو حد أصول الفقه فنًا أو علمًا ولقبًا لهذا الفن أنه كما سبق في أول الباب أن أصول الفقه يعرف من جهتين: من جهة كونه مركبًا إضافيًا، ولما نُظر إليه من جهة كونه مركبًا إضافيًا جاءت المسألة المختلف فيها هل تعريف المركب يتوقف على معرفة أو هل معرفة المركب تتوقف على معرفة جزئيه أو لا يعني إذا قيل أصول الفقه هذا مركبٌ إضافي وأدرنا أن نعرف حقيقة هذا المركب الإضافي إذن لا يمكن أن نعرف المركب الإضافي إلا إذا عرفنا مفرديه وجزأيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت