فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 948

فحينئذٍ بعضهم التزم هذا قال: لا يمكن أن بعرف المركب الإضافي إلا بعد معرفة جزئيه فاحتاج أن يفسر ويعرف لنا الأصول لغةً أو الأصول لغة واصطلاحًا والفقه لغةً واصطلاحًا، وبعضهم لا يرى هذا يقول: لا، لا يلزم من معرفة المركب الإضافي أن يتوقف على معرفة مفرديه حينئذٍ لن يتعرض لمعرفة أو تعريف الأصول الذي هو المركب الجزء الأول وتعريف الفقه الذي هو الجزء الثاني بل ذكر العلم اللقبي مباشرةً (هَاكَ أُصُولَ الفِقْهِ لَفْظًا لَقَبَا) قال: (لَفْظًا لَقَبَا) . إذن ذكره من جهة اللفظ ومن جهة اللقب أخره إلى هذا الموضع.

لِلْفَنِّ مِنْ جُزْأَيْنِ قَدْ تَرَكَّبَا

الأَوَّلُ الأُصُولُ ثُمَّ الثَّانِي ** الفِقْهُ وَالْجُزْءَانِ مُفْرَدَانِ

فَالأََصْلُ مَا عَلَيْهِ غَيْرُهُ بُنِي ** وَالْفَرْعُ مَا عَلَى سِوَاهُ يَنْبَنِي

وَالفِقْهُ عِلْمُ كُلِّ حُكْمٍ شَرْعِي ** جَاءَ اجْتِهَادًا دُونَ حُكْمٍ قَطْعِي

هذا تعريف أصول الفقه بالمعنى الإضافي من جهة المعنى العلمي اللقبي كونه نقل عن المعنى الإضافي وصار المعنى السابق نسيًا منسيًا صار لقبًا أصول الفقه يعني: لا ينظر إليه إلا كونه مركبًا تركيبًا إضافيًا كما لو سميت رجلًا بقام زيد.

وجملة وما بمزر ركبا ** بغيره كما عرفا

ومنه منقولٌ كفضلٌ وأسد ** وذو ارتجالٍ كسعاد وأدد

وجملة وما بما زر ركبا

إذن علم قد يكون مركبًا إضافيًا، وقد يكون مركبًا تنصيفيًا، وقد يكون مركبًا إسناديًا، جملة اسمية، وجملة فعلية، زيدٌ قائم، تأبط شرًا، شاب قرناها شاب ما جملة فعلية سمي أو سمي منقول عن العرب رجل اسمه شاب قرناها شاب فعلٌ ماضي، قرناها فاعل، وهو مضاف والهاء مضاف إليه نقل فصار علم جاء شاب قرناها إيش تقول في شاب قرناها تقول: جاء فعلٌ ماضي شاب فعلٌ ماضي تقول: جاء فعلٌ ماضي شاب قرناها كلها مثل جاء زيد سيان ما تفصل تقول: جاء فعلٌ ماضي، شاب قرناها هذا كلها جملة صارت منقولة شاب قرناها فاعل مرفوع رفعه ضمةٌ مقدرةٌ على أخيه منعًا من بغية اشتغال المحل بـ أين الحركة؟ سكون الحكاية قرناها الهاء بعدها ألف سكون الحكاية، تأبط شرًا، تأبط فعلٌ ماضي والفاعل مستكن وشرًا مفعولٌ به نقل فصار علم ونقل لغة العرب جاء تأبط شرًا، تأبط شرًا فاعل مرفوع رفعه ضمةٌ مقدرةٌ إلى آخره، إذن أصول الفقه كان علم فنقل فصار مفرد كزيد إذن لا ينظر إليه من جهة كونه مركبًا تركيبًا إضافيًا وإنما روعي هذا المعنى في المعنى السابق عند بعضهم عند من يقول: إنه لا بد أن لا يتوقف على أنه يتوقف معرفة المركب الإضافي على معرفة جزئيه، الحاصل أن شرع في بيان أصول الفقه بعد أن عرف أصول الفقه من جهة التركيب الإضافي من جهة كونه مركبًا تركيبًا إضافيًا وهنا من جهة كونه علمًا ولقبًا للفن المسمى بهذا الاسم قالوا: الذي يشعر بمدحه بابتناء الفقه عليه لأن أصول الفقه إذا أطلق هذا فيه مدحة وهو أن الفقه الذي هو علم الحلال والحرام مبنيٌ على هذا الفن شرف أو لا شرف علم الحلال والحرام هذا يتعلق بكل العباد أليس كذلك؟ مسلمين وكافرين.

وَالمؤْمِنُونَ فِي خِطَابِ اللهِ ** قَدْ دَخَلُوا إِلا الصَّبِي

وَالكَافِرُونَ فِي الخِطَابِ دَخَلُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت