فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 948

كل ما انتقد على المصنف غيره إذن عبر بعضهم بدلائل والصواب أن يقال: أدلة. لأن جمع دليل على أدلة لا على دلائل قال: (فِي ذَاكَ طُرْقُ الفِقْهِ) . يعني: أدلة الفقه. أدلة الفقه على نوعين: أدلة تفصيلية، وأدلة إجمالية.

الفقه قائم على نوعين من الأدلة: أدلة إجمالية، وأدلة تفصيلية.

الدليل التفصيلي هو الذي يُعَيِّنُ مسألة جزئية يعني: يكون متعلق الدليل مسألة جزئية خاصة لا عامة كمسألة الصلاة مثلًا { (( (( تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء:32] ، { (( (( (( (( (( (( الصَّلَاةَ} ، { (( تَأْكُلُوا (( (( (( (( (( (( } [آل عمران:130] نقول: هذا متعلق الدليل شيء خاص.

وأما الدليل الإجمالي فهو الدليل غير المعين يعني الذي لا يتعلق بمسألة جزئية لا يعين مسألة جزئية قالوا: كمطلق الأمر للوجوب مطلق الأمر للوجوب هذا دليل فقهي تثبت به الأحكام هل هذا التركيب مطلق الأمر للوجوب هل تعلق بفعل خاص بالمكلف أو أنه مطلق؟ هل عين مسألة جزئية أم أنه دليل عام؟ نقول: دليل عام لماذا؟ لأن قوله: { (( (( (( (( (( (( الصَّلَاةَ} ، أقيموا هذا أمر متعلقه شيء جزئي وهو الصلاة إذن هذا دليل تفصيلي لأن متعلق الأمر هنا الصلاة يثبت بهذا الدليل { (( (( (( (( (( الصَّلَاةَ} ، مسألة جزئية وهي: وجوب الصلاة. أما مطلق الأمر للوجوب نقول: هذا لا يتعلق بالصلاة فحسب بل كل ما أفاد في الكتاب والسنة الأمر وتجرد على القرائن الصارفة له دخل في هذه القاعدة، إذن هذا دليل كلي لماذا دليل كلي؟ لأن تحته جزئيات لا يمكن حصرها هذه الجزئيات هي مفردات الأوامر في الكتاب والسنة إذن نقول: أدلة الفقه نوعان:

أدلة إجمالية وهي: التي لا تعين مسألة جزئية بل مدلولها كلي والكلي كما سبق أنه ما لا يمنع تعقل مدلوله من وقوع الشركة فيه.

فمفهم اشتراك الكلي ** كأسد وعكسه الجزئي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت