هذه العبارة دلائل الفقه إجمالًا أدلة الفقه الأصول مجملة الأصول أدلة الفقه مجملة أما التفصيلية فهذه ليست من مباحث الأصوليين وإنما هي من مباحث الفقهاء لأن الفقيه هو الذي يثبت الأحكام أو أحكام المسائل الجزئية فنظر الأصولي يختلف عن نظر الفقيه كل منهما ينظر في الدليل إلى أن الأصولي ينظر في تقعيد التقعيد قاعدة عامة تتعلق في سائر الفقه ولا ينظر إلى مسألة جزئية وإذا ذكر المسائل الجزئية في كتب أصول الفقه فالمراد بها التمثيل فقط والتنظير وليس المراد الحصر وهذا على طريقة المتكلمين ونظر الفقيه إنما ينظر في الأدلة التفصيلية إذن نظره خاص أو عام؟ خاص، ونظر الأصولي عام الأصولي ينظر في دليلٍ عام ليثبت قاعدة كلية والفقيه ينظر نظرًا خاصًا في دليل خاص ليثبت مسألة خاصة ففرق بين النظريين نظر الأصولي يختلف عن نظر الفقيه وبهذا التفريق يميز بينهما أن كل منهما له نظر في الأدلة ينظر في الأدلة لكن نظر الأصولي نظر عام يعني لا يتعلق بمسألة خاصة مسألة جزئية وإنما ينظر في الدليل السمعي الكلي ليثبت بواسطة هذا النظر أدلة وقواعد كلية تكون مضطردة في سائر الوحيين ليثبت بها أحكام جزئية وأما نظر الفقيه فهو نظر خاص يعني لا يطلب قاعدة كلية ولا ينظر في دليل كلي وإنما نظر خاص في دليل خاص { (( (( (( (( (( الصَّلَاةَ} هذا خاص يقف معه الفقيه ليثبت ماذا؟ ليثبت وجوب الصلاة إذن مسألة خاصة وهي: وجوب الصلاة. دليل خاص وهو: { (( (( (( (( (( الصَّلَاةَ} ونظر خاص يعني: يبحث في الكتاب والسنة ليصل إلى أحكام جزئيات بخلاف الأصوليين(فِي ذَاكَ طُرْقُ الفِقْهِ أَعْنِي الْمُجْمَلَهْ) أي: أدلة الفقه المجملة. أي: غير المعينة قال: (كَالأَمْرِ أَوْ كَالنَّهْيِ) . الكاف هذه تمثيلية لأن مباحث الأصوليين ليست خاصة بالأمر والنهي وإنما لكون أكثر ما يتعلق به الأحكام الشرعية هي الأوامر والنواهي اكتفى بالمثالين (كَالأَمْرِ) والمراد هنا مطلق الأمر (كَالأَمْرِ) أي: كمطلق الأمر أو كالأمر المطلق يعني: يصح أن تقدم الصفة وتضيفها (كَالأَمْرِ) أي: كمطلق الأمر أو كالأمر المطلق مطلق الأمر يقصدون به ما تجرد عن القرين الصارفة له عن الوجوب لأن الأمر في الكتاب والسنة على وجوه صيغة افعل على وجوه من حيث إفادتها الوجوب قد يكون مقيد بقيد يدل على الوجوب وقد يكون مقيد بقيد لا يدل على الوجوب وقد لا يقيد لا بدليل يدل على الوجوب ولا بدليل يدل على الوجوب وهذا الثالث هو الذي يعنون له بهذه القاعدة مطلق الأمر وإذا أردنا المثال لو قال الشارع: صل وإلا قتلتك. صل هذا أمر وإلا قتلتك ماذا نقول هنا؟ يدل على الإجماع وليس هو محل خلاف صل وإلا قتلتك وإلا قتلتك هذه قرينة تدل على المراد بصل الوجوب هل هذه الصيغة هي محل الخلاف إن صح الخلاف؟ لا ليست محل خلاف خذه بالإجماع تحمل على الوجوب صل إن شئت تحمل على الوجوب؟ لا تحمل على الندب بالإجماع لا خلاف في هذا قال: صل.