هذا أقوال كلها في صيغة افعل المجردة المطلقة عن قيد يدل على الوجوب أو قيد لا يدل على الوجوب هنا قال: (كَالأَمْرِ) . أي: كمطلق الأمر للوجوب هذه قاعدة كلية عند الأصوليين هذه تسمى دليلًا وهذا فيه نزاع هل القواعد هذه المستنبطة تسمى أدلة أو لا؟ وسيأتي الخلاف في ما ينبني عليه من تعريف أصول الفقه على هذه المسألة إذن مطلق الأمر للوجوب نقول: هذا دليل تثبت به ماذا؟ دليل أو ليست بدليل مطلق الأمر للوجوب هذه يأخذها الفقيه فيثبت بها أجزاء أو جزئيات داخلة تحت هذه القاعدة فيقول مثلًا: { (( (( (( (( (( الصَّلَاةَ} أمر. وهذه يثبتها من جهة اللغة { (( (( (( (( (( الصَّلَاةَ} أمر لأن أقم هذا فعل أمر { (( (( (( (( (( الصَّلَاةَ} أمر ومطلق الأمر للوجوب إذن الصلاة واجبة إذن { (( (( (( (( (( الصَّلَاةَ} أمر هذا نظر خاص في مسألة خاص في دليل خاص ومطلق الأمر للوجوب هذه أثبتها الأصولي بنظر عام في دليل عام فأثبت قاعدة عامة النتيجة التي ترتبت من هذا القياس من جعل دليل الجزئي مقدمة صغرى وجعل الدليل الكلي مقدمة كبرى النتيجة هي حكم المسألة التي يبحث عنها الفقيه(كَالأَمْرِ) . أي: كمطلق الأمر للوجوب هذا دليل فقهي جملي يعني: عام لا يبحث عن جزئية معينة ولا يتعلق بمسألة خاصة بل يثبت به كل أمر دل عليه الشرع بشرطه أن يكون تجرد عن القرينة الصارفة له (أَوْ كَالنَّهْيِ) هل يبحث عن الأمر فقط أنه للوجوب؟ لا وإنما يبحث عنه هل هو للوجوب أم لا عند الإطلاق هل الأمر ( .. )