فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 948

أما الأمر كما هو كما أن بدن الإنسان لا يخرج عن كونه بدن الإنسان إذا وقع النزاع فيه هل يثبت مرض أو لا كذلك هنا الأمر لا يخرج عن كونه أمرًا إذا حصل نزاع هل يقتضي الوجوب أو لا؟ هل يقتضي الفور أو لا؟ هل يقتضي التكرار أو لا؟ إذن نقول: الأمر يبحث عنه من جهات نظر الأصولي إلى الأمر من جهة كونه موضوعًا والمحمولات التي تحمل عليه هذه هي علم أصول الفقه (كَالأَمْرِ أَوْ كَالنَّهْيِ) أو للتنويع والتقسيم (كَالأَمْرِ) مثال أيضًا للأمر وإن شئت قل: زائدة معطوفة على الأمر (أَوْ كَالنَّهْيِ) المنصوص عنه أنه للتحريم النهي لا تفعل هذا من موضوع أصول الفقه من موضوعات أصول الفقه لأنه يعتبر دليل يبحث عن النهي هل يقتضي التحريم أو لا؟ هل يقتضي الفساد أو لا؟ هل يقتضي التكرار أو لا؟ ما نقوله هنا، هل يقتضي الفور أو لا؟ سيأتي أنه لا يتصور فيه التراخي إذن هناك صفات تتعلق بالنهي كذلك العام دلالته على أفراده هل هي ظنية أو قطعية إذا خص منه دلالته على الباقي بعد التخصيص هل هي ظنية أو لا؟ هل هي مجاز أو حقيقية أو لا؟ فيه نزاع حينئذٍ نقول: الدليل السمعي الذي يثبته الأصولي من حيث الحجية أو لا هذه أربعة المتفق عليها في الجملة الكتاب والسنة والإجماع والقياس جمهور الفقهاء على أن هذه الأدلة متفق عليها في الجملة وإن كان بعضهم يرى أن الدليل محصور في الكتاب لأن السنة ثابتة بالكتاب والإجماع ثابت بالكتاب والسنة، والقياس ثابت بالكتاب والسنة والإجماع فلا إشكال وبعضهم يجعلها قسمين كتاب وسنة، وبعضهم يزيد الإجماع، وبعضهم يزيد القياس وهذا قول الجمهور يعني: جمهور المذاهب الأربعة ما عداها فهو مختلف فيه مثل قول الصحابي هل هو حجة أو لا؟ المصالح المرسلة حجة أو لا؟ شرع من قبلنا؟ ... إلى آخره هذه منازع فيها القواعد الأصولية هل تسمى أدلة أو لا؟ هذا فيه نزاع وإن استدل بها لكن هل يستدل بها كدليل شرعي أو لا؟ هذا فيه نزاع.

فِي ذَاكَ طُرْقُ الفِقْهِ أَعْنِي الْمُجْمَلَهْ ** كَالأَمْرِ أَوْ كَالنَّهْيِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت