إذن عرفنا أن الكتاب دليل كلي دليل فقهي كلي، والسنة دليل فقهي كلي، والإجماع دليل فقهي كلي، والقياس الصحيح دليل فقهي كلي. هذه أربعة أدلة بحث الأصولي في الكتاب مثلًا يثبت هذا فعل كلام عندهم هل الكتاب حجة أو لا؟ لأن من مباحث الأصول يثبت الأدلة التي يجوز للفقيه أن يعتمدها فيستنبط منها الأحكام لأن ليس كل ما توارد للعقل يجوز أن يستنبط منه الفقيه لا ولذلك العقل ليس مصدرًا من مصادر التشريع والهوى والرأي ليست من مصادر التشريع إنما مصادر التشريع محفوظة في الوحيين كتاب وسنة وما دل عليه الكتاب والسنة فكل دليل يجعل أصلًا للاستنباط لا بد أن يكون ثابتًا من الكتاب والسنة وإلا لا يجوز أن يجعل دليلًا إذن يثبت الأصولي حجية الكتاب أولًا لأن ثَمَّ من ينازع كالدرية ونحوه يثبت الأصولي حجية السنة لأن بعضهم قد ينازع الاستدلال بالسنة ويكتفي بالقرآن يثبت الأصولي حجية الإجماع خلافًا لمن أنكر يثبت الأصولي حجية الإجماع خلافًا لمن أنكر يثبت الأصولي حجية القياس خلافًا لمن أنكر إذن الخلاف في الكتاب هل هو حجة أو لا؟ والسنة هل هي حجة أو لا؟ والقياس هل هو حجة أو لا؟ والإجماع هل هو حجة أو لا؟ هذا بحث في كتب الأصول إذا أثبتنا حجية هذه الأربعة وهي ثابتة ولله الحمد نقول: الكتاب الذي هو القرآن دليل سمعي كلي أليس كذلك لأنه مصدر لإثبات الأحكام الشرعية الفقهية حينئذٍ يرد السؤال هل الكتاب القرآن ورد على صيغة واحدة لا تختلف؟ هل ورد على صيغة واحدة هل القرآن كله من أوله إلى آخره أوامر فقط أو نواهي فقط أو ألفاظه عامة فقط أو خاصة؟ لا وإنما متفاوتة منه ما هو أمر يعني: كون اللفظ قد يكون أمرًا وقد يكون نهيًا وقد يكون عامًا وقد يكون خاصًا وقد يكون مطلقًا وقد يكون مقيدًا وقد يكون ناسخًا منسوخًا مجملًا مبينًا نقول: هذه كلها تعتبر أنواع للدليل دليل واحد كما ذكر الفتوحي الدليل واحد وهو القرآن لكنه ليس على مرتبة واحدة وإنما مختلف المراتب ومتنوع المراتب منه ما هو أمر منه ما هو نهي منه ما هو عام خاص قد يؤخذ الحكم من جهة المنطوق قد يؤخذ الحكم من جهة المفهوم المفهُوم قد يكون موافقة قد يكون مخالفة هذه نسميها ماذا أنواع الدليل إذن عندنا دليل وعندنا أنواع الدليل الكلام واضح عندنا دليل وعندنا أنواع الدليل إذن الدليل يثبته الأصول من جهة الحجية فقط ثم ولا كلام ثم ينظر في الأنواع، الأمر هذا نوع من أنواع الدليل السمعي الذي هو القرآن يبحث عنه الأصولي يدور حوله ينظر الأحوال التي يمكن أن يوصف بها هذا الأمر ينظر في الأحوال والصفات التي يمكن أن يوصف وتكون من العوارض الأمور العارضة لصيغة الأمر فما أثبته الأصولي محمولًا أو خبرًا للأمر فهو علم أصول الفقه لأنه يثبت لك أولًا ما هي الصيغة التي تدل على الأمر لأنه إذا قيل: أمر ونهي. كيف نميز الأمر والنهي لا بد أن يكون مربوطًا الأمر بصيغ لا تحتمل غيره ولا تشارك غيره والنهي كذلك لا بد أن يكون له صيغ لا تشارك غيره العام الخاص هناك ألفاظ العموم يعنيها لك الأصولي هناك ألفاظ للخاص، هناك ألفاظ إذا أطلقت نقول: هذا مطلق. وإذا جاءت مقيدة نقول: هذا يقيد به المطلق.