(وَالْعَالِمُ الَّذِي هُوَ الأُصُولِي) (وَالْعَالِمُ) يعني: بطرق الفقه الإجمالية. الذي هو أي: العالم الأصوليُّ هذا الأصل نسبة إلى الأصول والأصل في هذا أنه ينسب إلى المفرد لأن الجمع لا ينسب إليه إلا إذا صار علمًا كالأنصار صار علمًا حينئذٍ يقال: أنصاريُّ. وإلا الأصل أنه لا ينسب إلى المفرد كنسبة الأنصاري إلى الأنصار (وَالْعَالِمُ الَّذِي هُوَ الأُصُولِي) يعني: العالم بطرق الفقه الإجمالية ومرادهم بهذا القيد حال المستفيد من هو المستفيد هو الطالب للحكم من النصوص وهو المجتهد لأن المجتهد إذا عرفنا أن أصول الفقه أدلة الفقه الإجمالية ثم هناك تعارض بين الأدلة فكيف نستفيد من هذه الأدلة عند التعارض من الذي يقدم هذا على ذاك؟ من؟ كل من هب ودب؟ لا، لا بد من شروط في المجتهد هو الذي يقول: هذا عام وهذا خاص فنقضي على العام بالخاص هذا ناسخ وهذا منسوخ فنقدم الناسخ على المنسوخ هذا مطلق وهذا مقيد فنقضي على المطلق بالمقيد وهذا ليس مفتوحًا هكذا وإنما لا بد من شروط وضوابط تجيز للمجتهد أن يُقبل ويقدم على مثل هذه الأمور لماذا؟ لأن هذه يثبت بها الحلال والحرام وهذا لا يجوز الإقدام عليه إلا بعلم (وَالْعَالِمُ الَّذِي هُوَ الأُصُولِي) إذن لا يسمى أصولي إلا إذا كان على معرفة وإتقان بهذا الفن لا يسمى أصوليًّا إلا إذا كان على معرفة تامة بهذا الفن مع إتقانه لها يعني لهذه القواعد لذلك يُذكر عن أبو البقاء العقبري أنه قال: أبلغ ما يتوصل إلى إحكام الأحكام إتقان أصول الفقه. أبلغ ما يتوصل به إلى إحكام الأحكام إتقان أصول الفقه. ولذلك لا يسمى أصوليًّا إلا إذا كان محكمًا لهذه الأحكام التي هي قواعد العامة إذن عرفنا من هذا هذين البيتين أن حد أصول الفقه عند الناظم كصاحب الأصل أنه أدلة الفقه الإجمالية وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد الذي هو المجتهد وأما ما يذكر من التقييد ونحوه هذا يعتبر تبعًا لحال المجتهد الذي هو المستفيد.