فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 948

سبقت معنا إعرابها وبيانها في اللغة وفي الاصطلاح فلا عودة ولا إعادة باب (أَبوَابُ أُصُولِ الفِقْهِ) أي: سأذكر لك في هذا الموضع عدد أبواب أصول الفقه لذلك قال: (أَبْوَابُهَا) . هنا الضمير يعود إلى أصول الفقه وهذا محل نزاع عند النحاة أهل اللغة هل يجوز عود الضمير على المضاف إليه؟ هذا فيه خلاف والجمهور على المنهج والصحيح الجواز الصحيح الجواز لوروده في القرآن عود الضمير على المضاف قال: والضمير يعود على المضاف أصلًا وقد يعاد على المضاف إليه إذا لم يحصل لبس { (( (( (( (( (( (( أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا} { (( (( (( (( (( (( أَبْوَابَ (( (( (( (( } أبواب مضاف وجهنم مضاف إليه { (( (( (( (( (( فِيهَا} في الأبواب أو في جهنم؟ في جهنم عياذًا بالله فنقول: هنا الضمير قد عاد على المضاف إليه والقاعدة أن القواعد النحوية محكومة بالقرآن وليس القرآن محكومًا بالقواعد النحوية تنبه لهذا فإذا ورد أمر في القرآن استعمل ولو في بعض القراءات الصحيحة حينئذٍ نقول: يجوز لغة. ونقول: فصيح. لماذا؟ لأن القرآن نزل بلسان عربي مبين فإذا ثبت في القرآن ولو نفاه أكثر البصريين نقول: لا نبالي بما نفاه البصريون واضح تنبهوا لهذا ولا أن أنكره ابن مالك والشافعي وغيره نقول: لا ما دام أنه ثبت في القرآن والقرآن فصيح ونزل بلسان عربي مبين لا نبالي بأي أحد من النحاة خالف في هذا ولا بد أن تجد من خالف بهذا القول لا يمكن أن يطبق النحاة على أمر من منعه وقد جاء في القرآن جمهور النحاة على أنه لا يجوز عود الضمير غلى المضاف إليه نقول: يجوز إذا لم يحصل لبس يجوز لوروده في القرآن لأن القواعد محكومة بالقرآن وليس القرآن محكومًا بالقواعد. تنبه لهذا لأن القواعد هذه قد تبنى على غير القرآن ولذلك من العجيب الغريب أنهم يختلفون في السنة هل تثبت بها قاعدة أو لا؟ هل تثبت قاعدة نحوية أو صرفية أو بيانية في السنة أو لا؟ هذا فيه خلاف جمهور النحاة على المنع والحق لا مناص عن تثبت به قالوا: الصحابة يَرْوُونَ بالمعنى والتابعون يَرْوُونَ بالمعنى نقول: هم حجة أكثر منك الصحابي حجة في اللغة وسيبويه ليس بحجة كالصحابي ولو كان ناقلًا ليس هو كالصحابي الصحابي من أهل اللغة نزل القرآن بلغتهم وكانوا على علم رواية ودراية باللغة واستعمالات لغة العرب إلى آخره فحينئذٍ نقول: لو روي الحديث بالمعنى نقول: هو حجة وتثبت به قاعدة ولا إشكال ولله الحمد والمنة.

(أَبْوَابُهَا) الضمير يعود إلى المضاف إليه وهو جائز على الصحيح.

(عِشْرُونَ بَابًا) . تمييز.

(تُسْرَدُ) أي: أسردها لك آتيك بها متواليةً متتابعة.

(وَفِي الْكِتَابِ) أي: وفي هذا الكتاب (أل) هنا للعهد الحضوري أحسنت أي: في هذا الكتاب أنا قدمت لك (وَفِي هذا الْكِتَابِ) كل اسم رأي كل اسم محل بـ (أل) بعد اسم الإشارة فـ (أل) فيه للعهد الحضوري قاعدة عامة كل اسم يأتي بعد اسم الإشارة فـ (أل) فيه للعهد الحضوري { (( (( (( (الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ} [البقرة:2] (أل) للعهد الحضوري وذلك هنا للعظمة إذن الكتاب هذه (أل) للعهد الحضوري.

(كُلُّهَا سَتُورَدُ) كل هذه العشرون بابًا (سَتُورَدُ) أي: ستذكر وأحضرها لذلك في هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت