(وَتِلْكَ) أي: الأبواب العشرة مبتدأ أقسام الكلام هل هو من أبواب أصول الفقه؟ ذكرنا أن الأصوليين يذكرون مقدمتين: مقدمة لغوية، ومقدمة منطقية. وهاتان مقدمتان ومقدمة الشيء مقدمة الفن غيره أليس كذلك؟ مقدمة الفن غير الفن إذن كيف يجعل أقسام الكلام باب أقسام الكلام بابًا من أبواب أصول الفقه نقول: هذا من باب التغليب والأصل ليس داخلًا في مسمى أصول الفقه إذن (وَتِلْكَ) أي: الأبواب العشرة العشرون.
(أَقْسَامُ الْكَلامِ) نقول: عَدُّهُ من باب التغليب وإلا فليس من الأصول (أَقْسَامُ الْكَلامِ ثُمَّا ** أَمْرٌ وَنَهْيٌ ثُمَّ لَفْظٌ عَمَّا) . (وَتِلْكَ أَقْسَامُ الْكَلامِ) تلك هذا مبتدأ والخبر أقسام الكلام طيب تلك قلنا: بوبها عشرون بابًا. تفسير تلك اسم الإشارة يفسر بالمشار إليه. كيف عشرون بابًا هي أقسام الكلام؟ يصح راعى العطف قبل الحمل يعني: تلك أي: العشرون أقسام الكلام وما عطف عليها نقول: أقسام الكلمة اسم وفعل وحرف، أقسام الكلام مبتدأ اسم وما عطف عليه خبر المبتدأ إذن أقسام وما عطف عليه خبر المبتدأ (أَقْسَامُ الْكَلامِ ثُمَّا) هذا حرف عطف والمراد به ليس التراخي وإنما الترتيب (ثُمَّا) الألف هذه للإطلاق (أَمْرٌ) أي: باب الأمر (وَتِلْكَ أَقْسَامُ الْكَلامِ) أي: باب أقسام الكلام (ثُمَّا ** أَمْرٌ) أي: باب الأمر (وَنَهْيٌ) أي: ثم باب النهي (ثُمَّ لَفْظٌ عَمَّا) يعني: باب العام (لَفْظٌ عَمَّا) هذا فيه إشارة إلى أن العام من صفات اللفظ لا المعنى وسيأتي بحثه في موضعه (ثُمَّ لَفْظٌ عَمَّا) الألف للإطلاق.
(أَوْ خَصَّ) هذا ببناء الفاعل أي: باب الخاص وأو هنا بمعنى الواو إذ لا فائدة للتخير أو التقسيم.
(أَوْ مُبَيَّنٌ) أي: باب المبين.
(أَوْ مُجْمَلُ) يعني: المجمل. وهذا يذكر في باب واحد باب المبين والمجمل أو باب المجمل والمبين.
(أَوْ ظَاهِرٌ مَعْنَاهُ أَوْ مُؤَوَّلُ) أي: باب الظاهر والمؤول ويذكر فيه النص ولم يذكر المطلق والمقيد هنا لماذا؟ (أَوْ خَصَّ أَوْ مُبَيَّنٌ أَوْ مُجْمَلُ ** أَوْ ظَاهِرٌ مَعْنَاهُ أَوْ مُؤَوَّلُ) وفي هذا السياق الأصل أنهم يذكرون المطلق والمقيد لأنه ذكره في باب الخاص لم يعنون له بابًا خاصًا.
(وَمُطْلَقُ الأَفْعَالِ) أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - (وَمُطْلَقُ الأَفْعَالِ) أي: من حيث هي لأن بعض الأفعال قد يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - على وجه التعبد، وبعض الأفعال قد يفعله على جهة العالم، وبعض الأفعال قد يفعله على جهة كونه مبينًا لنص إذن مطلق الأفعال مطلق ذكره في الشرع أنه حشر والظاهر أنه ليس بحشر لأن الأفعال لها خلاف يعني لها مواضع (وَمُطْلَقُ الأَفْعَالِ) أي: باب الأفعال.
(ثُمَّ مَا نَسَخْ) ثم الذي نسخ.
(حُكْمًا سِوَاهُ) ثم الذي الذِي اسم موصول نسخ الموصول مع صلته بقوة المشتق يعني: ثم الناسخ. (حُكْمًا سِوَاهُ) يعني: غيره هو لا ينسخ نفسه لا بد أن يكون دليل منفصل متأخر عنه كما سيأتي.
(ثُمَّ مَا بِهِ انْتَسَخْ) ثم الذي انتسخ به أي: بالناسخ إذن هذا باب الناسخ والمنسوخ.
(كَذَلِكَ الإجْمَاعُ) أي: من أبواب أصول الفقه من ما ذكر الإجماع باب الإجماع.