فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 948

إذن هذا الكلام صدر عن عالمٍ يعرف أصول الفقه بل مقاصد الشريعة وعلى علمٍ كبير جدًا بلغة العرب ولذلك شرحه على ألفية ابن مالك يعد من أنفس الشروح وإن لم يظهر إلا الآن هو مخطوطة طبع في أو سك في عشرة مجلدات وإلى الآن لم يخرج منه شيء يقول: المبتدئ في اللغة العربية مبتدئ في الشرع لماذا؟ لأن الشرع عمدته اللغة العربية هو { (( (( (( (( (عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (( (( (} إذا كان الطالب مبتدئا في اللغة فهو مبتدئ في الشرع متوسطٌ في اللغة متوسط في الشرع منتهي في اللغة هو منتهيٍ في الشرع إذن بينهما ثلاثة فك اللغة عن الشرع هذا عبس والاشتغال بالشرع دون اللغة هذا أيضًا عبس لأن قاعدة التفسير بماذا نفسر؟ ما ورد من السنة ومن الآثار أو أقوال الصحابة لا شك أنه الأصل لكنه ليس كل لفظٍ في القرآن ورد فيه نص عن السلف وإنما من عمدة أو مع يسمى بآلة المفسر التي يجوز له أن يقدم على كلام الله فيفسر يقول: هذا معناه كذا وهذا مدلول كذا وأراد الله بهذا كذا لا يجوز له إلا إذا كان مليًا باللغة يعني: على قدرٍ كبير من اللغة إذن هذه المقدمة اللغوية يذكرها الأصوليون للترابط القوي أو الارتباط القوي بين أصول الفقه واللغة لأن هذه الأصول بالاستنباط قواعد توصل بها إلى الاستنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية فحينئذٍ إذا أراد أن يستنبط من الشرع لا بد أن يكون على مستوى عالٍ باللغة، يذكرون أهم ما يحتاجه الأصولي من المقدمات اللغوية مقدمة لغوية هذا نسبة إلى اللغة أصلها لغة من باب الثنى حذفت لامها اعتباقًا يعني: لغير علة تصريفية من باب الثنى حذفت اللام والواو اعتباطا يعني لغير علة تصريفية وعوض عنها التاء لأن الأصل في لغة العرب أنه لا يعوض عن المحذوف إلا إذا كان المحذوف أصلًا أما إذا كان زائدًا فلا يعوض عنه شيء ولم يحذف مباشرة إذًا لغةٌ نقول هذه التاء عوضٌ عن المحذوف وهو نائب الكلمة ووزنها فعلةٌ لغةٌ فعلٌ هذا الأصل فزيدت عليها التاء من لغوت إذا تكلمت وعرفوا اللغة في الاصطلاح بأنها الألفاظ المفيدة للمعاني.

وهي كما صرحها أهل الشام ... ألفاظنا المفيدة المعاني

الألفاظ المفيدة المعاني ألفاظ جمع لفظ يصدق عن المفرد والمركب المفيدة المعاني: يعني المفيدة لما وضعت له بأصل لغة العرب فخرج بذلك المهمل إذن اللغة في الأصل لا تطلق إلا على اللفظ الموسع أما اللفظ المهمل فهذا لم تنطقه العرب حتى يكون له معنى

وهي كما صرحها أهل الشام ... ألفاظنا المفيدة المعاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت