فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 948

إذن اللفظ المهمل الذي لم تضعه العرب لا يسمى لغةً لأن العرب وضعت اللفظ دالًا على معنًى واستعملته فيه فحينئذٍ ما لم تضعه العرب مال تضعه اللغة من شيء وقول: هذا ليس من اللغة في شيء كذلك المركب على القول بأنه: مهمل كالهديان قالوا: هذا لم تضعه العرب بل قال بعضهم: غير موجود أصلًا في لغة العرب اللغة ( ... ) قال أهل العلم من الأصوليين وغيرهم أن الله عز وجل هو الواضع كما سيأتي وضع من باب التخفيف والتيسير على الخلق لأن الناس يحتاج بعضهم إلى بعض أليس كذلك لذلك قال: يحتاج إلى من يحتاج إلى من يكفيه في الصناعات الأخرى فهو يحتاج أن يعمل إلى من يصنع له الأكل يحتاج إلى دواء ويحتاج إلى من يصنع له الدواء يحتاج إلى طبيب يحتاج إلى ما يتخصص في الطب يحتاج إلى الماء يحتاج إلى، إلى آخره وهذه الاحتياجات تجعل الناس لابد أن يتعامل بعضهم مع بعض فإذا لم تكن اللغة فكيف يخص التعامل ... يتعامل بعضهم مع بعض إلا بلغةٍ إذا أطلقت من المتكلم فهم المعنى المراد عند المخاطب

.موضوعاتنا للكشف ** عن الضمير من عظيم لطف

يعني: من عظيم لطف الرب جل وعلا حدوث هذه الألفاظ لتدل على المعاني التي تكون مستكنة في الضمير.

وهي من المثال والإشارة ** أشد في أفادت ويسرة

لأنه إذا أراد أن يعبر عنا في نفسه ولم يكن ثم لغة فإما أن يشير بالإشارة إما أن يأتي بمثال وإما أن يعين وهذه بالمثال والإشارة قاصرة بخلاف اللفظ، اللفظ عام وهذه الإشارة والمثال نقول: هذه قاصرة لماذا؟ لأن اللفظ هذا يعبر به العقول والمحسوس يعني: تعبر باللفظ عن شيءٍ معقول في الذهن وتعبر باللفظ عن شيءٍ محسوس يدرك بالحواس الخمس يعبر باللفظ عن المعدود وعن الموجود ويعبر باللفظ عن الشاهد وعن الغائب أما الإنسان والإشارة الإشارة لابد أن تكون لمحسوس هذا فقط هذا في كاف هذا مسجد هذا مسجد هذا كتاب نقول: الإشارة قاصرة لأن المعقول كيف يشار إليه لا يشار إليه كذلك الغاب كيف يشار إليه لا يشار إليه إذن المثال والإشارة والتعين هذه تكون قاصرة ولا تكون عامة كعموم اللفظ إذن

حدوث موضوعات للكشف ** عن الضمير من عظيم لطف

وهي من المثال والإشارة ** أشد في إفادة ويسرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت