فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 948

(أَقَلُّ مَا مِنْهُ الْكَلامَ رَكَّبُوا ** اسْمَانِ) أقل هذا لفظٌ له مفهوم أنه قد يتألف من أكثر (أَقَلُّ مَا مِنْهُ الْكَلامَ رَكَّبُوا ** اسْمَانِ) إذن مفهوم أقل أنه قد يتألف من أكثر مما ذكر فليس الكلام وتركيب كلام وتأليف كلام محصورًا فيما ذكره الناظم وإنما قد يتألف من أكثر من ما ذكر ولكن أقل ما يصدق عليه الكلام أنه إذا تالف من اسمين أو اسمٍ وحرف أو فعلٍ وحرف أو فعلٍ واسمٍ على ما ذكره الناظم (أَقَلُّ) هذا مبتدأ قوله: (اسْمَانِ) هذا خبر و (أَقَلُّ) هذه يضرب له النحاة مثلًا بأنه قد تأتي مبتدأ ولا خبر لها أقل رجلٍ يقول ذلك أقل مبتدأ وهو مضاف رجلٍ مضافٌ إليه يقول ذلك يقول هذه الجملة صفة لأنها وقعت بعد نكرة أقل رجلٍ هي صفة لرجل أين الخبر؟ لا خبر مبتدأ لا خبر له وهذا مثال اكتفي بالصفة عن الخبر يعني الصفة هنا سدت مسد الخبر كما أن الفاعل هناك سد مسد الخبر من الزيادات لكن هنا (أَقَلُّ) بهذا التركيب لها خبر وهو (اسْمَانِ) (أَقَلُّ مَا) اسم موصول بمعنى الذي (أَقَلُّ) مضاف و (مَا) مضافٌ إليه (رَكَّبُوا) فعل وفاعل (مِنْهُ) وهذا جار مجرور متعلق بقوله: (رَكَّبُوا) (الْكَلامَ) بالنصب على أنه مفعولٌ به مفعولٌ به بـ (رَكَّبُوا) (أَقَلُّ مَا مِنْهُ الْكَلامَ رَكَّبُوا) أصل التركيب (أَقَلُّ مَا) (رَكَّبُوا) (الْكَلامَ) (مِنْهُ) (اسْمَانِ) (أَقَلُّ) قلنا: اسم موصول بمعنى الذي لا بد أن يفسر بلفظٍ أو قولٍ من اعتبر اللفظ فهو جنسٌ بعيد ولا إشكال ومن اعتبر القول فهو اللفظ الدال على معنًى فهو جنسٌ غريب إذن لا بد من تفسيرها إما لفظٍ أو قولٍ (أَقَلُّ مَا) أقل قولٍ (رَكَّبُوا) الواو هنا يعود إلى العرب أو النحاة ويكون حينئذٍ تركيب النحاة حكما لا حقيقةً يعني: النحاة حكموا حكمًا جازمًا بأن أقل ما يتألف منه الكلم اسمان وإذا رجع الضمير للعرب أقل ما نطق وتكلم به العرب قي الكلام اسمان إذن يحتمل أن الواو هنا يعود للعرب ويحتمل أنه للنحاة أقل ما منه الكلام ركبوا بمعنى ألفوا والتركيب والتأليف عند كثير من الأصوليين بمعنى واحد وإن كان عند كثير من النحاة بينهما اختلاف فالتركيب وضع شيءٍ على شيءٍ مطلقًا ولا يشترط أن يكون بينهم مناسبة والتأليف وضع شيءٍ على شيءٍ بينهما مناسبة ولذلك ابن مالك قال: الكلام وما يتألف منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت