فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 948

مع زيد فبنيت يا زيد ويدل على هذا أن المعنى الأصلي وهو كونه مفعولًا به هذا لم يهجر بالكلية بدليل المحض يتقول: يا زيد يا حرف ندا مبني على السكون لا محال له من الإعراب زيدٌ منادى مفرد مبني على الضم في محل نصب، من أين أتى النصب هذا؟ الياء عملت النصب؟ لا تعمل النصب لا تنصب، إذن جاء المحل هذا باعتبار الأصل إذن الأصل لم يهجر فحينئذٍ إذا أردنا أن نقعد على هذا التركيب نقعد باعتبار الأصل لا باعتبار الفرض إذن سقط هذا القول فالصحيح أنه لا يتألف من كلام لا من اسمٍ وحرفٍ البتة قال: (كَذَاكَ مِنْ فِعْلٍ وَحَرْفٍ وُجِدَا) إذن ركب من حرفٍ وفعلٍ ما جاء هل جاء زيدٌ؟ يقول: ما جاء ما حرف نفي جاء فعلٌ ماضي والكلام لا بد أن يكون ملحوظًا وحصل بالفائدة التامة وهو مركبٌ من حرفٍ وجاء إذن ليس عندنا في اللفظ إلا ما وهي حرف وجاء وهي فعل قالوا: إذن يترتب الكلام من حرفٍ وفعلٍ كقولك: ما جاء أو لم يقم. نقول: هذا ضعيف مردود هذا قاله الشلوبين قال: يترب الكلام من حرفٍ وفعلٍ. نقول: لا الصواب أن الفعل لا بد له من فاعل والفاعل قد يكون ملفوظًا به فإن لم يكن فهو مقدر.

وبعد فعلٍ فاعلٌ فإن ظهر ** فهو وإلا فضميرٌ استتر

هكذا قال ابن مالك وبعد فعلٍ فاعل لا بد بعده لا قبله ردًا على الكوفيين وبعد فعلٍ فاعلٌ فإن ظهر ** فهو، تحكم به قام زيدٌ نائب الفاعل لأنه ظهر وإلا، وإلا يظهر فضميرٌ استتر قدره لماذا؟ لأن الأفعال أحداث وكل حدثٍ لا بد له من محدثٍ يحدثه هذا بإجماع العقلاء فحينئذٍ إذا قال ما قال القيام هذا منفي عمن إذا لم يكن فاعل نفي عمن؟ لا بد من محلٍ ينفى عنه هذا القيام فحينئذٍ لابد من فاعلٍ فإن لم يكن في اللفظ فهو ضميرٌ مستتر والضمائر المستترة هذه ألفاظٌ على الصحيح وهي مقدرة لأن اللفظ هو الصوت والصوت هذا المراد به مطلق الصوت يعني يشمل الصوت المصوت بالفعل والصوت المصوت بالقوة فحينئذٍ يكون اللفظ له أفراد محققة وأفرادٌ مقدرة والعرب قد لاحظت هذا الضمير المستتر بثلاثة أدلة:

أولًا: كونه مقصودًا للمتكلم يعني أسند إليه المتكلم: { (( (( (( (أَنْتَ وَزَوْجُكَ (( (( (( (( (( } [البقرة:35] { (( (( (( (} من المخاطب آدم عليه السلام إذًا هو مقصودٌ بالخطاب مراد فحينئذٍ أسند في بيت العرب وهو ضميرٌ مستتر.

ثانيًا: أكد ولا يؤكد إلا اللفظ إلا الملفوظ به وهنا ليس عمدنا لفظ لكنه منزلٌ منزلةً الملفوظ به { (( (( (( (( (( (( } { (( (( (} هذا توكيد تَوكيد لأي شيء؟ للفاعل المستتر إذن أكدته وهذا دال على أنه معتبرٌ مراد.

ثالثًا: عطفت عليه وكلها في آية واحدة { (( (( (( (أَنْتَ (( (( (( (( (( } بالرفع الواو حرف عطف وزوج هذا معطوف على الضمير ولا تقل على أنت هذا معطوف على الفاعل والفاعل مرفوع إذن روعي أو لم يراع إذن راعته( .. ) فحينئذٍ ما جاء نقول: الفعل هنا فيه ضمير مستكن وهو فاعل إذن بطل القول: بأن الاسم أن الفعل والحرف يتألف منه الكلام خلافًا .... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت