فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 948

أي: لا بالنظر إلى قائله فإن نظر إلى قائله قطعنا بصدقه إن نظرنا إلى الكلام نفسه دون نسبته إلى قائله فهو محتملٌ بالصدق والكذب إذن كلام الرب من حيث هو ينطبق عليه حد الخبر وبالإجماع أن القرآن يشتمل على خبرٍ وإنشاء لو سلم في النفي هنا لرد المجاز بأن في القرآن ما يصح أو المجاز صح نفيه من علامات أن يصح نفيه وفي القرآن ما لا يصح نفيه إذن ليس في القرآن نفي، يلزم علينا أن نقول: الخبر يصح تكذيبه من حيث هو وحينئذٍ القرآن مشتملٌ على أخبار ولا شك إذن في القرآن ما يصح صدقه وكذبه وعليه فننفي أن يكون في القرآن خطأ وهذا ليس بصحيح لماذا إذن نقول على هذا أنه إذا سلم من وجود الخبر في القرآن وأن القرآن منقسم إلى أخبار إلى إخبارات وإلى إنشاءات والخبر محتملٌ للصدق والكذب للاحتمال الخبر بالكذب لا يلزم منه نفيه في القرآن كذلك المجاز للاحتمال أو لصحة نفيه لا يلزم منه نفي المجاز عن القرآن لأن الجواب المجازيين في مثل هذه المسألة قالوا نحن لا نقول: توارد النفي والمثبت في محلٍ واحد أليس كذلك؟ إذا قال: رأيت أسدًا يخطب قال: هذا ليس بأسدٍ ما هو المثبت وما هو المنفي، المثبت، المعنى المجاز الذي نقل إليه المجاز رأيت أسدًا يخطب أسدًا هذا الرجل الشجاع هو المثبت وهذا ليس بأسد ما هو المنفي الحيوان المفترس م .. ليس محل فك والنفي والإثبات ليس متواردين على محلٍ واحد إذن التعليل بكون هذا الموضع أو هذا هذه العلامة في الحكم على المجاز بكونها يصح نفيه وما صح نفيه لا يجوز أن يكون إلا في القرآن نقول: لو كان نفي ظاهر القرآن وهو مرادٌ به المجاز لقلنا نعم ظاهرٌ { (( (( (( (( (( إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (( (( } [الأحزاب:46] ، سراج سِراج في الأصل أنه مصباح لو قال ليس بسراج { (( (( (( (( (مُنِيرًا (( (( } هذا على التشبيه ليس المراد أنه سراجٌ حقيقي لو قال هذا ليس بسراج حينئذٍ المنفي السراج الحقيقي والمثبت السراج المجازي حينئذٍ ليس محل المنفي هو محل ظاهر القرآن فالذي نفي هو المعنى الحقيقي وظاهر القرآن الذي دل عليه ليس هو المعنى الحقيقي وإنما هو المعنى المجازي إذن ليس في القرآن ما يصح نفيه وإنما من علامة الحكم على كون هذا اللفظ مجاز صحة نفيه واضح هذه المسألة لأن البعض يلتبس عليه فيقول القرآن ليس فيه مجاز وأنا لا يظهر من كلامي أقر أو أنفي أنا أشرح المسألة فقط بعضهم يرى أن في القرآن لا يجوز أن يقال مجاز لماذا؟ لأن المجاز يصح نفيه نقول الذي صح نفيه وظاهر القرآن أنه المعنى المجازي ليس هو المعنى المجازي الذي نفي حتى يقال نفي في القرآن وإنما الذي نفي هو المعنى الحقيقي وليس هو ظاهر القرآن فيبينهما فرق تنبه لهذا إذًا علما أن في المسألة كم قول ثلاثة أقوال:

المنع مطلقًا.

الجواز مطلقًا.

التفصيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت