فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 948

مدلول اللفظ إلا ما يفهم بالحس المشاهدة إذن ماذا صنع هذا بلغة العرب وفي لغة العرب حقيقة ومجاز يقال إذا قال هذا مجاز وليس بحقيقة إذن القول بالمجاز في تهويل الصفات ليس أصلًا وإنما هو فرد يعني من باب الفرار عما اعتقده المحدث بكونه لا يفهم من ظاهر النصوص إلا الأمر الحث المشاهدة ولا يعقل من قوله تعالى {قد استوى} إلا ما يراه من نفسه ومن غيره ثم احتاج إلى أن يؤول هذه الآية ففر إلى المجاز إذن لو أبطلت المجاز ماذا سيصنع؟ هل سبق على أن هذه ليس على ظاهرها أبطأت المجاز قال ليس المراد بها اليد الحقيقة وإنما النعمة إلى آخره وهذا أسلوبٌ من أساليب العربي إذن لم نسميه مجاز ... فحينئذٍ إبطال المجاز ليس إبطالًا لأصل أهل البدع وهو فهم النصوص على هي على ظاهرها لكن هم لم يفهموا من الظاهر إلا ما يرونه بالحث المشاهد فحينئذٍ نحتاج إلى التأويل الحاصل أن هذا التقسيم الحقيقة أو إلى كلام الحقيقة ومجاز من قال به في غير الأسماء والصفات حينئذٍ لا نقول هذا ليس بسلفي ولا نقول أنه قد خالف السلف ولا نقول بأنه قد أحدث في الدين ما ليس منه وإنما هو خلافٌ فرعي نعم والمسألة محتملة للأخذ والعرض يعني: مسألةٌ اجتهادية القول بالمجاز في غير بغير الأسماء والصفات نقول مسألةٌ اجتهادية من أداه النظر إلى القول بالمجاز فلا إشكال ومن لم يؤده ذلك وأنكر المجاز أيضًا لا إشكال وأما القول بالمجاز في الأسماء والصفات ونحوها نقول: هذا من سلوك مسلك أهل البدعة وأيضًا لا نقول أن المجاز هو الغالب في الحقيقة.

وليس بالغالب في اللغات ** والخلف فيه لابن الجني آتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت