فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 948

قال ابن فارس: الحقيقة من قولنا حق الشيء إذا وجب واشتقاقه من الشيء المحق وهو المحكم تقول هذا ثوبٌ محققٌ نسجي أي: محكمٌ. وقيل: هي من حَقَ الشيء يَحِقُ ويَحُقْ. يعني: من باب يَفْعِلُ ويَفْعُلْ، حَقَ يَحِقُ ويَحُقُ سمع فيه الكسر والضم إذا ثبت ووجب ومنه قوله تعالى: { (( (( (( (( حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (( (( } [الزمر:71] . { (( (( (( } بمعنى: ثبتت ووجبت إذن هي فعيلة وفعيل في اللغة يأتي بمعنى فاعل ويأتي بمعنى مفعول إذا كانت بمعنى فاعل فعيل حقيق بمعنى فاعل بمعنى الكلمة الثابتة في مكانها الأصلي يعني: الذي وضع له أصالة في لغة العرب فحينئذٍ تكون التاء للتأنيث كما يقال في عليم بمعنى عالم وسميع بمعنى سامع يعني بمعنى اسم مفعول وقد تكون بمعنى اسم المفعول فعيل بمعنى اسم المفعول أي: الكلمة المثبتة. يعني: التي أثبتت في مكانها الأصلي الذي وضع له في لغة العرب وحينئذٍ تكون التاء هنا ليست للتأنيث لأن فعيل في لغة العرب إذا كان بمعنى اسم مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث وما استوى فيه المذكر والمؤنث لا يحتاج إلى علامة فارقة بين التذكير والتأنيث إذًا ما تكون هذه التاء؟ نقول: هذه التاء تاء النقل نقلت الاسم الذي هو الحقيقة من الوصفية إلى الاسمية وظيفتها أنها تجعل المشترط في قوة الجامد يعني: سلب اشتقاقه ودلالته على الوصفية إلى الجمود ولذلك نقول: للنقل. يعني: نقل الاسم من الوصفية. يعني: دلالته على الوصف إلى الاسم بمعنى الجمود كأنه سلب منه المعنى فصار جامدً كالأعلام الجامدة إذن إذا كانت فعيل حقيقة فعيل بمعنى اسم مفعول فالتاء حينئذٍ تكون تاء الفرق وليست للتأنيث كما يقال: رجل جريح، وامرأة جريح لا يصح أن تقول: جريحة. لماذا؟ لأن الجريح فعيل بمعنى اسم مفعول وهذا يستوي فيه المذكر والمؤنث فلا يحتاج حينئذٍ إلى تاء مميزة مذكرة من المؤنث أما ما لا يستوي فهذا الذي يحتاج إلى تميز المذكر عن المؤنث ولذلك المذكر أصل والمؤنث فرع.

علامة التأنيث تاء الأوانث ** وفي أسامي قدروا التاء

ما احتاج للعلامة فرع عما لا يحتاج إلى العلامة لذلك كان المذكر أصلا للمؤنث هنا الوصفية نقل إلى الاسمية جمود لحقته هذه التاء سلبته الوصفية امرأة جريح ورجل جريح ولا يقال: جريحة. امرأة قتيل ورجل قتيل ولا يقال: امرأة قتيلة. يعني: بمعنى مقتول ومقتول فعيل بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث وهذا من شرائط صحة جمع الاسم جمع مذكر سالم أن لا يكون مما يستوي فيه المذكر والمؤنث فلا يقال: جريحون. لماذا؟ لأنه على وزن فعيل إذن عرفنا أن الحقيقة فعيلة من الحق بمعنى وجب وإذا كانت بمعنى اسم فاعل فهي الكلمة الثابتة في مكانها الأصلي وإذا كانت بمعنى اسم مفعول فهي الكلمة المثبت في مكانها الأصلي أما في الاصطلاح فعرفها الناظم تبعًا للأصل.

مَا اسْتُعْمِلا

مِنْ ذَاكَ فِي مَوْضُوعِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت