فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 948

يعني: الحقيقة اللفظ المستعمل في موضوعه الأصلي هذا هو التعريف اللفظ المستعمل في موضوعه الأصلي اللفظ هذا جنس يشمل المهمل كزيد والمستعمل كزيد والحقيقة والمجاز لأن لما أردنا تعريف الحقيقة والمجاز لا بد من جنس يجمعهما إذن اللفظ هذا يشمل المستعمل ويشمل المهمل والحقيقة والمجاز قوله: المستعمل. المستعمل هذا اسم مفعول من الاستعمال اسْتَعْمَلَ يَسْتَعْمِلُ فهو مُسْتَعْمِلٌ وذاك مُسْتَعْمَلٌ إذن اللفظ مُسْتَعْمَلٌ والاستعمال عندهم إطلاق اللفظ وإرادة المعنى يعني: المعنى الذي جعل لفظه ذلك اللفظ بإيذائه سواء كان مستعملًا الذي وضع له في لغة العرب كالحيوان المفترس للأسد أو المعنى المجازي كالرجل الشجاع للأسد لأن الواضع في لغة العرب وضع اللفظ مرادًا به معنيين: معنى أصلي بوضع أول، ومعنى ثانوي أو فرعي بوضع ثانوي وضع كلمة أسد للحيوان المفترس ثم جعل لهذا اللفظ معنى آخر وهو: الرجل الشجاع. وكلاهما وضع لكن الوضع الأول يسمى حقيقة والوضع الثاني يسمى مجازًا إذن اللفظ المستعمل نقول: المستعمل مأخوذ من الاستعمال. والاستعمال هو: إطلاق اللفظ وإرادة المعنى سواء كان هذا المعنى هو الذي وضع له في لغة العرب أو المعنى المجازي الذي نقل من المعنى الأصلي إلى المعنى الفرعي بعلاقة بينهما، المستعمل أخرج المهمل وبقي ماذا؟ المجاز معًا والحقيقة أيضًا دخلت الحقيقة والمجاز اللفظ المستعمل إذن عرفنا أن الاستعمال داخل في حقيقة الحقيقة، الحقيقة قلنا على الماهية فحينئذٍ اللفظ قبل استعماله لا يسمى حقيقة وإنما يكون بعد الاستعمال وهذا من حجج القائلين بنفي المجاز يقول: هذا كلام كله حقيقة. لماذا؟ لأن الأصل في الحقائق أنها إما إفرادية، وإما تركيبية الإفرادية كالحيوان المفترس للأسد والتركيب هي المفهومة من التركيب يعني: العرب إذا استعملت لفظ الأسد لا تنظر إلى مدلوله قبل الاستعمال وإنما تنظر إلى مدلوله بعض الاستعمال إذن المعنى المفهوم من قولك: رأيت أسدًا يرمي. أو يخطب. وهو الرجل الشجاع على المنبر قال: هو هذا المعنى المفهوم من التركيب والعرب قصدت المفهوم العام وليس المفهوم الخاص نقول: ما الدليل على أن العرب قصدت المعنى العام لا المعنى الخاص؟ هذا يحتاج إلى إثبات الحاصل قال: اللفظ المستعمل. أخرج اللفظ قبل الاستعمال (فِي مَوْضُوعِهِ) الأصلي (فِي مَوْضُوعِهِ) موضوع هذا مشتق من الوضع والوضع جعل اللفظ دليلًا على المعنى جعل اللفظ بإيزاء المعنى وهذا متفق عليه في المفردات زيد مدلوله ذات مشخصة من الذي وضع لفظ زيد دالًا على الذات المشخصة؟ نقول: الواضع. إذن هذا وضع عندنا وضع وعندنا موضوع وموضوع له أليس كذلك عندنا واضع وسبق أنه الرب جل وعلا.

واللغة الرب لها قد وضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت