فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 948

يعني: منقول عن العلماء والصواب أنها جائزةٌ عقلا يعني: العقل لا يمنع أن يختص أو تختص بعض المسميات بلفظٍ يخصه به الشارع لأن الرب جل وعلا شرع عبادات مخصوصة كثير منها ليس للمخاطبين عهد بها الصلاة العبادة المخصوصة سميت باسمٍ لائقٍ بها لماذا؟ لأنه عبادة مخصوصة ليس للمخاطبين علم بها فحينئذٍ تخصيص بعض المسميات لأسماء هي في الأصل لغوية أو نقل اللفظ من اللغة إلى المعنى المراد شرعًا العبادة المخصوصة ونحوها نقول هذا لا مانع منه عقلًا العقل لا ينبغي أن يجوز ذلك، كذلك في الواقع هي موجودة { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [الأنعام:72] الصلاة هذا لفظ في الشرع في اللغة المراد به الدعاء لكن في الشرع استعملها النبي - صلى الله عليه وسلم - في ما بينه بسنته لم يرد بيانها في هي مجمل في القرآن جاء بيانها في السنة، إذن بين النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة الشرعية ولذلك إذا أطلق لفظ الصلاة في الشرع على معنى الشرعي الفائدة من معرفة هذه الحقائق الثلاث أنه إذا وقع تعارض عند الفقيه أو عند الناظم في الكتاب والسنة أو فيما يتكلم به الناس يعني: قد ينظر في الكتاب والسنة فيقدم الحقائق الشرعية ولا إشكال لكن قد يرد الاستفتئات عند الناس حلف قال والله لا أكل من هذه النخلة ماذا تصنع؟ تقول النخلة هذه لها عرفٌ شرعي أو لا لها حقيقة أو لا؟ لا تبحث في الشرع وإنما تجعل هذا اللفظ له عرفٌ ماذا؟ وهو أنه في الأصل في اللغة إذا أطلقت النخلة صرفت إلى الجذع والثمرة، والثمرة تابعة لكن الأصل الجذع الذي هو الخشب فإذا قال: لا آكل والله لا أكل من هذه النخلة. فأكل من الخشب نقول: إطلاق النخلة على خشب هذا حقيقة أصل حقيقة لغوية لكنها حقيقة مماتة يعني: ميتة وبالإجماع أن الحقيقة إذا كانت ميتة يعني: مهجورة بالكلية فالمجاز مقدم وإطلاق النخلة على الثمرة فقط هذا مجاز فهو مجازٌ راجح مقدمٌ على الحقيقة المماتة.

أجمعت الحقيقة تمات ** على التقدم له الأسباب

تقدم له يعني: المجاز فهو مقدم على الحقيقة المماتة يعني: التي هجرت بالكلية فإذا قال لا أكل من هذه النخلة صرف إلى الثمرة فإذا أكل من خشبها نقول: لا يحنث. إذا أكل من الثمرة نقول: يحنث. إذن قدم المجاز على الحقيقة المماتة، إذا قال والله لا أشرب من هذا النهر الأصل في الشرب أن يقرع بفمه إذا قال أشرب من هذا النهر إيش معنى أشرب؟ يعني: يشرب مباشرة بدون واسطة لكن العرف هذا في اللغة، وفي العرف أنه يأخذ بيده أو بكأسٍ ونحوه فإذا قال والله لا أشرب من هذا النهر فقرع بفمه يحنث أو لا؟ يحنث نقول الشرب في اللغة يصدق على القرع بفمه لكن في العرف هنا مجازٌ راجح وحقيقةٌ متروكة ليست مماتة يعني لم تهجر بالكلية فتعارض المجاز مع الحقيقة المتروكة نقول المجاز هنا مقدم على الحقيقة.

وحيث ما قصد المجاز قد غلب ** تعينه لدى القارفي منتخب

إذن إذا تعارض الحقيقة والمجاز الحقيقة المتروكة ليست المهجورة بالكلية التي لها تعهد يعني تستعمل أحيانًا على قلة مع المجاز الراجح نقول تقدم المجاز الراجح على الأصح ومذهب النعمان عكس ما مضى إذًا نسرع الآن في بيان حقيقة المجاز (ثُمَّ الْمَجَازُ) عرفنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت