فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذن لا يمكن أن يجتمع الحقيقة والمجاز في نوع واحد باعتبار واحد وسيأتينا أنه قد يكون باعتبارين إذن اشتراط القرينة هذا زاده البيانيون وأسقطه الأصوليون. إذن نخلص من هذا أن المجاز هو: اللفظ المستعمل في غير ما وضع له أولًا لعلاقة بينهما مع قرينة صارفة عند إرادة المعنى الأصلي. وإن شئت قل: اللفظ المستعمل في غير موضوعه الأصلي على وجه يصح. وهذا تعريف ابن قدامة في (( روضة الناظر ) )اللفظ المستعمل في غير موضوعه على وجه يصح، مراده بوجه يصح أن يكون لعلاقة إذن عرفنا المجاز.
قال:
ثُمَّ الْمَجَازُ مَا بِهِ تُجُوِّزَا ** فِي اللَّفْظِ عَنْ مَوْضُوعِهِ تَجَوُّزَا
(ثُمَّ الْمَجَازُ) عرفنا حقيقته في اللغة واشتقاقه (مَا بِهِ تُجُوِّزَا) (مَا) أي: اللفظ. الذي تجوِّزا تجوَّزا يصح بالبناء للفاعل وبالبناء للمفعول تجوَّز المتجوز به وتجوِّز للبناء للمفعول مراد به ما تجوِّزا أي: ما تعديا. وقلنا: المجاز في الأصل أنه مأخوذ من الجواز وهو العبور والانتقال والتعدي عدى اللفظ من دلالته على معناه الحقيقي إلى دلالته على معناه المجاز عبر باللفظ من دلالته على المعنى الحقيقي لدلالته على المعنى المجازي انتقل اللفظ من دلالته على المعنى الحقيقي لدلالته على المعنى المجازي وكلاهما موضوعان لنفس اللفظ والأول وضع أولي والثاني وضع ثانوي إذن ما تجوِّزا أي: تعديا به أي: باللفظ والضمير يعود إلى ما وبه جار ومجرور متعلق بقوله: (تُجُوِّزَا) . أو تجوَّزا (فِي اللَّفْظِ) أي: في اللفظ المستعمل أو في استعمال اللفظ إما أن تقدر مقامًا محذوفًا وإما أن تقدر صفة محذوفًا في استعمال اللفظ في اللفظ المستعمل لا بد منهما لأن الاستعمال كما ذكرنا أنه ركن وجزء وقيد داخل في مفهوم المجاز.
(عَنْ مَوْضُوعِهِ) يعني: عما وضع له أصلًا في لغة العرب تجوزا تفعلا تَجَوَّزَ يَتَجَوَّزُ تَجَوُّزًا هذا مصدر تفعل والمراد به هنا التكملة أو يكون من باب التأكيد هكذا يقول الشارح في (( لطائف الإشارات ) )أن المراد به التكملة ويمكن أن نجعل له معنى فنقول: تجوِّزا به تجوُّزًا أي: تمام التجوز المراد عند الأصوليين لأنه لم يذكر العلاقة وإذا لم يذكر العلاقة هل يصح الحد؟ لا يصح الحد اللفظ المستعمل في غير موضوعه لا يسقط لا بد من قول على وجه يصح أو لعلاقة فإذا قال: ما تجوِّزا به تجوُّزًا هذا تأكيد ضربت زيدًا ضربًا إذن لا يحتمل قوله تجوِّزَا به. لا لعلاقة أو لا على وجه يصح فحينئذٍ نجعل قوله: (تَجَوُّزَا) . هذا من باب التأكيد للعامل السابق ما تجوِّزَا به تجوُّزًا أو ما تَجَوَّزَا به تَجَوُّزًا يعني: تامًا وهو التجوز الذي إذا أطلق عند الأصوليين انصرف إليه وهو أن يكون لقرينة أو على وجه يصلحه.
قال: (بِنَقْصٍ أوْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْلِ ** أَوِ اسْتِعَارَةٍ) هذه أربعة أقسام وهذا يدل على المعنى الذي حملناه على قوله: (تَجَوُّزَا) .