فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 948

(أَوِ اسْتِعَارَةٍ) هذا هو النوع الرابع أن تكون العلاقة بين المعنيين المعنى حقيقي والمعنى المجازي المشابهة هذه أربعة لكن التقسيم الكلي لهذه نقول: المجاز إما أن تكون العلاقة مشابه أو لا إن كانت المشابهة فهي استعارة إن لم تكن المشابهة فهو المجاز المرسل وهذا واحد من يعني علاقته واحد من خمسة وعشرين نوعًا لا يخرج عنها لا يزيد ولا ينقص اختلف في النقص لكن في الزيادة لا ثم مثل لكل واحد من هذه الأنواع الأربعة فقال: (كَنَقْص أَهْلِ) . وهذا ترتيب لف ونشر مرتب مرتب أولًا: النقص، ثم الزيادة، ثم النقل، ثم الاستعارة، ثم يمثل لكل واحد من هذه الأربعة على الترتيب المذكور السابق وهذا قلنا: يسمى لفًا ونشرًا مرتبًا. فإذا لم يرتب نقول: هذا يسمى لفًا ونشرًا مشوش غير مرتب. مثاله في القرآن { (( (( (( تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران:106] قسم قسَّم الوجوه إلى قسمين كما قسم هنا بنقص زيادة { (( (( (( تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} ثم أراد أن يفصل { (( (( (( (الَّذِينَ اسْوَدَّتْ (( (( (( (( (( (} ثم قال: { (( (( (( (الَّذِينَ (( (( (( (( (( } [آل عمران:107] { (( (( (( (( (( شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ(105) فَأَمَّا (( (( (( (( (} [هود:105،106] ، رتب إذن وارد في القرآن قال:(كَنَقْص أَهْلِ) يعني: وذلك كنقص أهل يعني: التمثيل لقوله بنقص بنقص لفظ (كَنَقْص أَهْلِ) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف وذلك هذا مبتدأ محذوف (كَنَقْص) لأن الكلام انتهى (بِنَقْصٍ أوْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْلِ ** أَوِ اسْتِعَارَةٍ) . هنا تضع نقطة انتهى الكلام ثم أراد أن يمثل لكل واحد فقال: (كَنَقْص) . جار ومجرور هذا هل يبتدأ الكلام بمثل هذا؟ نقول: لا جار مجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف وذلك كنقص (أَهْلِ) يعني: لفظ أهل من ماذا؟ من قوله جل وعلا: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [يوسف:82] . قالوا: هذا مجاز بالنقص ويسمى مجاز الإضمار. لكنه لا بد أن يشترط فيه أن يكون في المظهر دليل على المحذوف وهو ما يسمى عند النحاة بحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه هذا جائز عند النحاة لكن بشرط أن يدل المذكور أو المظهر على المحذوف وإلا لم يجز.

وما يلي المضاف يأتي خلفا ** عنه في الإعراب إذا ما حذفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت