فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 948

(رَابِعُهَا كَقَولِهِ تَعَالَى: ** {يُرِيدُ) جدارًا (يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ} يَعْنِي) فسر اللفظ (مَالا) يعني: سقط الألف هذه للإطلاق ( {يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ} ) جدارًا يريد هنا قيل: استعمل اسم المشبه به في المشبه قالوا: شبه ميله إلى السقوط الجدار مال هكذا يريد أن ينقض الجدار يكون ليس له إرادة هذا فهمهم أولًا قالوا: الجدار أراد منه ممتنعًا لماذا؟ لأن الإرادة من صفات الحي ومن قال لكم هذا الإرادة من صفات الحي فهي ممتنعة في الجماد إذن كل جماد لا إرادة له فإذا استعمل لفظ الإرادة في الجماد نقول: هذا مجاز. ما علاقته؟ المشابه ما هي المشابه؟ قالوا: ميله إلى السقوط كأنه أراد السقوط يعني: تصور أن رجل يريد أن يسقط هذا حي وهو متصف بالإرادة لا إشكال الجدار الذي مائل ويرد أن يسقط شبهوه بالرجل الذي يريد السقوط بجامع أن كل منهما مائل للسقوط مائل إلى السقوط أليس كذلك؟ هذا قالوا: مجاز علاقته المشابه. لماذا حكموا بأنه مجاز؟ قالوا: للقرينة العقلية وهي: استحالة اتصاف الجمادات بالإرادة. لكن هذا نقول: فاسد وليس بصحيح بل هذا على ظاهره { (( (( (( يُرِيدُ أَنْ (( (( (( (} [الكهف:77] ولا مانع من أن يوصف الجماد بالإرادة بل السنة والكتاب قبلها متظاهرة على وصف الجمادات بصفات قد تكون في الأحيان ولكنها تثبت للجمادات على وصف لائق بها ولذلك ثبت بل جاء في القرآن { (( (( (مِنْ شَيْءٍ إِلَّا (( (( (( (( (} [الإسراء:44] { (( (( (مِنْ (( (( (( } هذا إن شرطية وشيء هذا نكرة في سياق الشرط ومن هذه زائدة للتأكيد إذن ما من شيء ما من ما يصدق عليه شيء إلا وسيبح بحمده والتسبيح هذا أخص من الإرادة لأن الإرادة القصد والتسبيح فرد من أفراد المراد وسبق معنا مرارًا أن إثبات الأخص يستلزم إثبات الأعم ثبت التسبيح وهو أخص من الإرادة لأنه قد يريد التسبيح، قد يريد المحبة، قد يريد البكاء، قد يريد الشوق إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت