إذن الإرادة أعم والتسبيح أخص ولا تسبيح إلا بإرادة فحينئذٍ نقول: ثبوته أو إثبات الأخص يستلزم إثبات الأعم ولذلك جاء في الحديث: «أحد جبل يحبنا» . فالمحبة هذه بدون إرادة؟ لا بإرادة نقول: على حقيقتها وإثبات الأخص الذي هو المحبة يستلزم إثبات الأعم وهو الإرادة، كذلك أثبت الله عز وجل القول للسماء والأرض { (( (( اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ (( (( (} خاطبها خاطب الله عز وجل من لا إرادة له { (( (( (( (لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا (( (( (( (} هذا أمر موجه من الله الرب جل وعلا { (( (( (( (( (} [فصلت: 11] نطقت لكن لا يلزم من هذا أنها نطقت بلسان وفك ومخارج حروف سبعة عشر ما يلزم لكن نثبت أنها تكلمت ونطقت كيف نطقت إيش نقول؟ الله أعلم أخبرنا أنها نطقت ولم يخبرنا أنها كيف نطقت العقل يمنع من هذا؟ ما يمنع فحينئذٍ { (( (( (( (( (أَتَيْنَا (( (( (( (( (( (( (( (} ، { (( (( (( نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ (( (( (( (( (} [ق:30] خطاب { (( (( (( ُ} ، { (( (( امْتَلَأْتِ (( (( (( (( (} الحاصل أن تَمَّ أدلة ظاهرة تدل ولو قيل: متواترة وتفيد العلم. هذا لا إشكال فيه أنها تدل على أن الجماد له إرادة خاصة به الله أعلم بها ولها حواس خاصة بها ولذلك أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالشجرة لما نداها وخرقت الأرض أليس كذلك؟ كذلك الجذع حنين لما بكى بكَى هل بكى بدون إرادة؟ لا إذن هذه صفات خاصة بحواس خاصة بإرادة خاصة ثبتت للجمادات إذن نقول: { (( (( (( يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ} . { (( (( (( (( (( (( (} إذن أثبت الإرادة هل هناك مانع؟ نقول: لا مانع بل هذه من الأدلة التي تدل على أن الجمادات التي تعبر عنها بالجمادات ونعرفها بأنها ما ليس لها حركة ظاهرة ولا نقول: الجماد ما ليس فيه روح. نقول: الجماد ما ليس له حركة ظاهرة في الظاهر ما نرى حركة لكن لا يمنع أن يكون تَمَّ أمور ما ثبت بشرع نثبته لا إشكال وما لم يثبت هذا موقوف لا نحكم بإثبات ولا بنفي فحينئذٍ نقول قوله: { (( (( (( (( (( (( (} لا مانع من إثبات الإرادة لا مانع من إثبات الإرادة.
رَابِعُهَا كَقَولِهِ تَعَالَى ** {يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ} يَعْنِي مَالا
إذن عرفنا أن المجاز هو اللفظ المستعمل في غير موضوعه الأصلي عللا وجه يصح هذا إثبات للعلاقة بين المعنيين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي وهذا متفق عليه بين الأصوليين وبين البيانيين وإنما الخلاف في القرينة سيأتي معنا في (( الجوهر المكنون ) )أن أنواع القرائن لفظية ومعنوية وعادية والمراد هنا بالمجاز كما ذكرته بالأمس ما هو المجاز المفرد وليس المجاز المركب ولا العقل لأنه لا بحث للأصوليين إلا في المجاز المفرد وأما المجاز المركب والمجاز العقلي هذا يبحثه البيانيون حينئذٍ نقول: إذا قسمنا الحقيقة إلى ثلاثة أقسام باعتبار ماذا؟ تعريف الحقيقة بأنها ما استعمل فيما اصطلح له من المخاطبة ما يقابله إذا أردنا المجاز على حد الحقيقة بالسابق لأن المجاز الذي عرفناه الآن هو باعتبار التعريف الأول وهو الذي ذكره الناظم.
ثُمَّ الْمَجَازُ مَا بِهِ تُجُوِّزَا ** فِي اللَّفْظِ عَنْ مَوْضُوعِهِ تَجَوُّزَا