فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 948

إذن ثبت المعنى القائم بالنفس مع وجود الإشارة ومع ذلك لم يسمى كلامًا إذن نقول: وجد في القرآن ما يدل على أن المعنى القائم بالنفس لا يسمى كلامًا طب قد يقول قائل: قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( فِي (( (( (( (( (( (} [المجادلة:8] . كيف؟ نقول: مقيد هنا إذا أريد بالقول يطلق القول على ما في النفس لفظ القول يطلق على ما في النفس لكن إذا أطلق عن القيد انصرف إلى اللفظ وإذا أريد به ما في النفس قيد وهذا دليل عليه لماذا؟ لأنه إذا كان الأصل في إطلاق القول هو ما في النفس إذن ما الداعي إلى القيد قال: { (( (( (( (( (( (( فِي (( (( (( (( (( (} . طيب ويقولون لو سكت ولم يقيد حمل على كلامهم ماذا؟ على ما في النفس إذن { (( (( (( (( (( (( فِي (( (( (( (( (( (} في أنفسهم قيد مرتين معنًى وقيد لفظًا وهذا دليل عليهم إذن لا يرد على أهل السنة قوله جل وعلا: { (( (( (( (( (( (( فِي (( (( (( (( (( (} . أنه قيد القول هنا بأنه حديث النفس نقول: لأن القول يطلق ويراد به حديث النفس ولكنه لا بد أن يكون مقيدًا بقيد كما هنا { (( (( (( (( (( (( (( (} أيضًا نقول: اتفق أهل اللسان أهل اللغة على أن الكلام اسم وفعل وحرف هذا بالإجماع، بالإجمَاع أن الكلام اسم وفعل وحرف، والاسم والفعل والحرف هذه ألفاظ وحروف تدل على معاني كذلك اتفق الفقهاء على أن من حلف أن لا يكلم زيدًا فحدث نفسه لم يحنث بالإجماع فلو كان حديث النفس كلامًا حنث أليس كذلك؟ كذلك اتفق أهل العرف على أن الساكت أو الأخرص لا يسم متكلمًا ولو جلس يحدث نفسه يومًا كاملًا لا يسمى متكلمًا أما على قولهم يسمى متكلمًا إذا سرح وذهب وأتى وقال وقلت وأكلت وشربت فهذا يسمى متكلمًا إذن الأخرص يسمى متكلمًا على قول الأشعري إذن بالكتاب والسنة واتفاق أهل اللغة وأهل العرف العام على أن الكلام النفسي أو الحديث النفسي لا يسمى كلامًا فبطلت حجة الأشاعرة ومن نحى نحوهم إذن الذي ينبغي أن يتبين له الطالب أن حد الأمر لا بد أن يكون موافقًا لمذهب أهل السنة والجماعة لأن المراد به هنا الأمر الشرعي فحينئذٍ لا بد أن يكون مصدرًا للفظ عرفه في (( جمع الجوامع ) )اقتضاء فعل غير كف مدلول عليه بغير كف وهو الذي نظمه صاحب المراقي.

هو اقتضاء فعل غير كف ** دل عليه لا بنحو كف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت