فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 948

لمثبت النفسي الذي لا يثبت الكلام النفسي إذن عندهم قولًا واحدًا أن الأمر له صيغةٌ تخصه ولذلك بالإجماع، ونقول: هذا السؤال بدعة لأنه مبنيٌ على ماذا؟ على بدعة وما تفرع عن البدعة فهو كأصله فهو كأصله حينئذٍ نقول هذا السؤال الوارد يكثر في كتب الأصوليين وللأسف بعض المعاصرين يقول: في مسألة قولان، أو يقول: في مسألة خلاف، وهذا خطأ ليس بصواب بل تقول اتفاق السلف ونحكي الإجماع قطعًا نقول: إجماع السلف على أن الأمر له صيغةٌ تخصه يعني: صيغةٌ تخصه يقصدون ماذا فإذا أطلق لفظ إذا أطلق لفظ افعل ما الذي يفهم منه؟ إذن إذا قيل افعل نقول ما الذي يفهم منه؟ إذا قيل أن الأمر له صيغةٌ تخصه يعني: يفهم من صيغة افعل الدلالة على الطلب دون قرائن تدل على أنه دالٌ على الطلب هذا مراد أنه إذا قيل للأمر صيغة تخصه يعني: هناك لفظ في لغة العرب إذا أطلق لفظ ب إذا أطلق تفهم منه الدلالة على الطلب وأنه طلبٌ جازم هل وضعت العرب لفظًا يدل على هذا المعنى أو لا وضعت طبعًا من يقول بالكلام النفسي يقول صيغة افعل لا تدل على الطلب بل هو متردد وهذا ينسب إلى أبي حسن الأشعري بل هو متردد يحتمل أنه للطب الفعل أو لطلب الترك فحينئذٍ نحتاج إلى قرينة تدل على أن المراد به أمر أو نهي لماذا؟ لأن عندهم من إثبات كلام النفسي أنهم يختلفوا هل الكلام النفسي هذا شيءٌ واحدٌ أم أنه متعدد يعني: شيء واحد ماذا؟ أمرٌ واحدٌ لا يعقل أن يتعدد بتعدد المتعلقات لا يتعدد بتعدد المتعلقات وإنما هو شيءٌ واحدٌ إن تعلق بطلب إيجاد الفعل نفس الشيء سمي أمرًا وإن تعقل بطلب ترك الشيء سمي نفس الشيء ناهية هو نفسه الذي سمي أمرًا سمي مرًا ثانية بالنهي والشيء واحد وبعضهم يقول: لا يتنوع. وهذا الذي ذكره السيوطي في أول (( الكوكب ) ):

وصححوا أن الكلام في الأجل ** يسمى خطابًا أو منوعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت